السيد الخوئي
179
معجم رجال الحديث
الكشي والكليني من إظهار عناية الإمام الصادق عليه السلام به وسروره بلقائه ، إلا أن الرواية من عنبسة بن مصعب نفسه ، فتأمل . ويمكن أن يقال أن عنايته - سلام الله عليه - به إنما كان من جهة ما كان عليه عنبسة في ذلك الوقت من القول بالإمامة ، وهذا لا ينافي إنكاره إمامة موسى ابن جعفر عليه السلام بعد ذلك . قال الوحيد في التعليقة : روى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أحدهما عليهما السلام ، لا يجبر الرجل إلا . على نفقة الأبوين والولد ، قلت لجميل : فالمرأة ؟ قال : قد رووا أصحابنا وهو عنبسة بن مصعب ، وسورة بن كليب ، عن أحدهما عليهما السلام أنه إذا كساها ( الحديث ) . إلى أن قال ( الوحيد ) : ولعل نسبته إلى الناووسية بسبب ما روي عنه ، عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : من جاءكم يخبركم أنه غسلني وكفنني ودفنني فلا تصدقوه . . ! إلخ . أقول : عد جميل عنبسة بن مصعب من أصحابنا لا ينافي ناووسيته ، فإن المراد بأصحابنا هو مطلق الشيعة في مقابل العامة ، كما يظهر ذلك من إطلاق هذه الكلمة على الفطحية والواقفة وغيرهما من فرق الشيعة . روى الكليني - قدس سره - عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سئل عن القائم عليه السلام ، فضرب بيده على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : هذا والله قائم آل محمد عليهم السلام ، قال عنبسة : فلما قبض . أبو جعفر عليه السلام ، دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك ، فقال : صدق جابر ، ثم قال : لعلكم ترون أن ليس كل إمام هو القائم بعد الامام الذي قبله . الكافي : الجزء 1 ، كتاب الحجة 4 ، باب الإشارة والنص على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام 70 ، الحديث 7 .