السيد الخوئي

210

معجم رجال الحديث

فبقيت أتفكر في مثل هذا ، وأطالت النار مكثا طويلا حتى رجعت إلى أهلي ، وقد كانت السماء رشت وكان غلماني يطلبون نارا ، ومعي رجل بصري في الرحل ، فلما أقبلت قال الغلمان : قد جاء أبو الحسن ومعه نار ، وقال البصري مثل ذلك حتى دنوت ، فلمس البصري النار فلم يجد لها حرارة ولا غلماني ، ثم طفئت بعد طول ، ثم التهبت فلبثت قليلا ثم طفئت ، ثم التهبت ، ثم طفئت الثالثة فلم تعد ، فنظرنا إلى السواك ، فإذا ليس فيه أثر نار ولا حر ولا شعث ولا سواد ، ولا شئ يدل على أنه حرق ، فأخذت السواك فخبأته ، وعدت به إلى الهادي عليه السلام قابلا ، وكشفت له أسفله وباقيه مغطى وحدثته بالحديث ، فأخذ السواك من يدي وكشفه كله وتأمله ونظر إليه ، ثم قال : هذا نور ، فقلت له : نور جعلت فداك ؟ فقال : بميلك إلى أهل هذا البيت وبطاعتك لي ولآبائي أراكه الله . علي ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار ، مثله . وفي كتاب لأبي جعفر عليه السلام إليه ببغداد : قد وصل إلي كتابك وفهمت ما ذكرت فيه ، وقد ملأتني سرورا فسرك الله وأنا أرجو من الكافي الدافع أن يكفي كيد كل كائد إن شاء الله تعالى . وفي كتاب آخر : وقد فهمت ما ذكرت من أمر القميين ، خلصهم الله وفرج عنهم وسررتني بما ذكرت من ذلك ، ولم تزل تفعل ، سرك الله بالجنة ورضي عنك برضائي عنك ، وأنا أرجو من الله العفو والرأفة وأقول : حسبنا الله ونعم الوكيل . وفي كتاب آخر بالمدينة : فأشخص إلى منزلك صيرك الله إلى خير منزل في دنياك وآخرتك . وفي كتاب آخر : وأسأل الله أن يحفظك من بين يديك ومن خلفك وفي كل حالاتك ، وأبشر فإني أرجو أن يدفع الله عنك وأسأل الله أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك به من الشخوص في يوم الأحد ، فأخر ذلك إلى يوم الاثنين إن شاء