السيد الخوئي
250
معجم رجال الحديث
الأمور . . . ( إلخ ) . هذا والاخبار المروية في كتب السير والروايات الدالة على مدح ابن عباس وملازمته لعلي ومن بعده الحسن والحسين ( عليهم السلام ) كثيرة ، وقد ذكر المحدث المجلسي - قدس سره - مقدارا كثيرا منها في أبواب مختلفة من كتابه البحار ، من أراد الاطلاع عليها فليراجع سفينة البحار في مادة عبس . ونحن وإن لم نظفر برواية صحيحة مادحة ، وجميع ما رأيناه من الروايات في إسنادها ضعف ، إلا أن استفاضتها أغنتنا عن النظر في إسنادها ، فمن المطمأن به صدور بعض هذه الروايات عن المعصومين إجمالا . وبإزاء هذه الروايات روايات قادحة ذكرها الكشي وهي كما تلي : ( 15 ) " جعفر بن معروف ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد الأنباري ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : أتى رجل أبي ( عليه السلام ) ، فقال : إن فلانا - يعني عبد الله بن العباس - يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت ، وفيم نزلت ، قال : فسله في من نزلت : ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) وفيم نزلت : ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم ) وفيم نزلت : ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ) . فأتاه الرجل ، وقال : وددت الذي أمرك بهذا واجهني به فأسائله ، ولكن سله ما العرش ومتى خلق وكيف هو ؟ فانصرف الرجل إلى أبي فقال له ما قال ، فقال : وهل أجابك في الآيات ؟ قال : لا ، قال : ولكني أجيبك فيها بنور وعلم غير المدعى والمنتحل ، أما الأوليان فنزلتا في أبيه ، وأما الأخيرة فنزلت في أبي وفينا ، وذكر الرباط الذي أمرنا به بعد وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط . فأما ما سألك عنه فما العرش ؟ فإن الله عز وجل جعله أرباعا لم يخلق قبله