السيد الخوئي

249

معجم رجال الحديث

علي برسول الله ؟ ! فقال : ولم لا نمن عليك بمن لو كان منك قلامة منه مننتنا به ، ونحن لحمه ودمه ومنه وإليه ، وما أنت إلا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده لست بأبيضهن لونا ، ولا بأحسنهن وجها ، ولا بأرشحهن عرقا ، ولا بأنضرهن ورقا ، ولا بأطرأهن أصلا ، فصرت تأمرين فتطاعين ، وتدعين فتجابين ، وما مثلك إلا كما قال أخو بني فهر : مننت على قومي فأبدوا عداوة * فقلت لهم كفوا العداوة والنكرا ففيه رضا من مثلكم لصديقه * وأحجى بكم أن تجمعوا البغي والكفرا قال : ثم نهضت وأتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبرته بمقالتها وما رددت عليها ، فقال : أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك " . وقال المفيد - قدس سره - في الارشاد : باب ذكر الامام بعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : روى أبو مخنف لوط بن يحيى ، قال : حدثني أشعث بن سوار ، عن أبي إسحاق السبيعي وغيره ، قالوا : خطب الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعمل ، ولا يدركه الآخرون بعمل ، لقد كان يجاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيقيه بنفسه . . . ( إلى أن قال ) وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت عن عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله - إلى أن قال - : فالحسنة مودتنا أهل البيت ، ثم جلس فقام عبد الله بن العباس رحمه الله بين يديه فقال : معاشر الناس هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم فبايعوه ، فاستجاب له الناس ، فقالوا : ما أحبه إلينا وأوجب حقه علينا ، وبادروا إلى البيعة له بالخلافة وذلك في يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، فرتب العمال وأمر الامراء ، وأنفذ عبد الله بن العباس إلى البصرة ، ونظر في