السيد الخوئي
71
معجم رجال الحديث
حسنه في حجية خبره . هذا بالإضافة إلى تصحيح ابن الوليد وأضرابه من القدماء ، الذين قد يصرحون بصحة رواية ما ، أو يعتمدون عليها من دون تعرض لوثاقة رواتها . وأما الصدوق فهو يتبع شيخه في التصحيح وعدمه ، كما صرح هو نفسه بذلك ، قال - قدس سره - : ( وأما خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فإن شيخنا محمد بن الحسن كان لا يصححه ويقول : إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني . وكان غير ثقة . وكل ما لم يصححه ذلك الشيخ - قدس الله روحه - ولم يحكم بصحته من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح ) ( 1 ) . وقال أيضا : ( كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث ، وإني أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب ، لأنه كان في كتاب الرحمة ، وقد قرأته عليه فلم ينكره ، ورواه لي ) ( 2 ) . 5 - وكالة الامام : ومن ذلك أيضا : الوكالة من الإمام عليه السلام ، فقيل أنه ملازمة للعدالة التي هي فوق الوثاقة . أقول : الوكالة لا تستلزم العدالة ، ويجوز توكيل الفاسق إجماعا وبلا إشكال . غاية الأمر أن العقلاء لا يوكلون في الأمور المالية خارجا من لا يوثق بأمانته ، وأين هذا من اعتبار العدالة في الوكيل ؟ وأما النهي عن الركون إلى الظالم فهو أجنبي عن التوكيل فيما يرجع إلى أمور الموكل نفسه . هذا وقد ذكر الشيخ في كتابه الغيبة عدة من المذمومين من
--> ( 1 ) الفقيه : الجزء 2 ، باب صوم التطوع وثوابه من الأيام المتفرقة ذيل الحديث 241 . ( 2 ) العيون : الجزء 2 ، باب في ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المنثورة 30 ، ذيل الحديث 45 .