السيد الخوئي

72

معجم رجال الحديث

وكلاء الأئمة عليهم السلام ، فإذا كانت الوكالة تلزمها العدالة ، فكيف يمكن انفكاكها عنها في مورد ؟ وبعبارة أخرى : إذا ثبت في مورد أن وكيل الإمام عليه السلام لم يكن عادلا كشف ذلك عن عدم الملازمة ، وإلا فكيف يمكن تخلف اللازم عن الملزوم . وبهذا يظهر بطلان ما قيل : من أنه إذا ثبتت الوكالة في مورد أخذ بلازمها وهو العدالة حتى يثبت خلافه . ثم إنه قد يستدل على وثاقة كل من كان وكيلا من قبل المعصومين عليهم السلام في أمورهم بما رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن الحسن بن عبد الحميد ، قال : ( شككت في أمر حاجز فجمعت شيئا ثم صرت إلى العسكر فخرج إلي : ليس فينا شك ولا في من يقوم مقامنا بأمرنا ، رد ما معك إلى حاجز ابن يزيد ) ( 1 ) . ورواه الشيخ المفيد أيضا ( 2 ) . والجواب عن ذلك : أن الرواية ضعيفة السند ولا أقل من أن الحسن بن عبد الحميد مجهول ، مضافا إلى أن الرواية لا تدل على اعتبار كل من كان وكيلا من قبلهم سلام الله عليهم في أمر من الأمور ، وإنما تدل على جلالة من قام مقامهم بأمرهم ، فيختص ذلك بالنواب والسفراء من قبلهم سلام الله عليهم . هذا ، وقد أفرط بعضهم فجعل كون الرجل بوابا للمعصوم عليه السلام دليلا على اعتباره ، مع أنه لا دلالة فيه على الاعتبار بوجه من الوجوه . 6 - شيخوخة الإجازة : فقد اشتهر أن مشايخ الإجازة مستغنون عن التوثيق . والجواب عن ذلك : أن مشايخ الإجازة على تقدير تسليم وثاقتهم لا يزيدون في الجلالة وعظمة الرتبة عن أصحاب الاجماع وأمثالهم ، ممن عرفوا بصدق

--> ( 1 ) الكافي : الجزء 1 ، الكتاب 4 ، باب مولد الصاحب عليه السلام 124 ، الحديث 14 . ( 2 ) الارشاد المفيد : باب ذكر طرف من دلائل صاحب الزمان عليه السلام .