السيد الخوئي
68
معجم رجال الحديث
وقد سئل عن كتب بني فضال ، فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منه ملاء ؟ فقال صلوات الله عليه : خذوا ما رووا ، وذروا ما رأوا ) ( 1 ) . لكن هذه الرواية ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها ، فإن عبد الله الكوفي مجهول ، مضافا إلى أن الرواية قاصرة الدلالة على ما ذكروه ، فإن الرواية في مقام بيان أن فساد العقيدة بعد الاستقامة لا يضر بحجية الرواية المتقدمة على الفساد ، وليست في مقام بيان أنه يؤخذ بروايته حتى فيما إذا روى عن ضعيف أو مجهول ، فكما أنه قبل ضلاله لم يكن يؤخذ بروايته فيما إذا روى عن ضعيف أو مجهول ، كذلك لا يؤخذ بتلك الرواية بعد ضلاله . وكيف كان فما ذكره الشيخ الأنصاري وغيره من حجية كل رواية كانت صحيحة إلى بني فضال كلام لا أساس له . 3 - ومنهم : جعفر بن بشير . واستدلوا على وثاقة من روى عنهم بقول النجاشي في ترجمته روى عن الثقات ورووا عنه ، فكل من روى عنه جعفر بن بشير يحكم بوثاقته . والجواب عن ذلك : أنه لا دلالة في الكلام على الحصر ، وأن جعفر بن بشير لم يرو عن غير الثقات ، ويؤكد ذلك قوله : ( ورووا عنه ) أفهل يحتمل أن جعفر ابن بشير لم يرو عنه غير الثقات ، والضعفاء يروون عن كل أحد ، ولا سيما عن الأكابر بل المعصومين أيضا . وغاية ما هناك أن تكون رواية جعفر بن بشير عن الثقات ، وروايتهم عنه كثيرة . فقد روى الشيخ بإسناده الصحيح ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن صالح بن الحكم ( 2 ) وصالح بن الحكم ضعفه النجاشي . وروى الصدوق بسنده الصحيح عنه ، عن عبد الله بن محمد الجعفي ذكره في المشيخة في طريقه إلى عبد الله بن محمد الجعفي ، وعبد الله بن محمد الجعفي
--> ( 1 ) الغيبة : بعد ذكر التوقيعات ، الصفحة 239 ، الطبعة الحديثة . ( 2 ) التهذيب : ج 3 ، باب الصلاة في السفينة ، الحديث 897 .