السيد الخوئي
76
معجم رجال الحديث
طريق موجبا للمدح ، وعده في : وجيزته من الممدوحين . والجواب : أنه لا يعرف لذلك وجه إلا ما يتخيل من أن من ذكر إليه طريق في المشيخة لابد وأن يكون له كتاب معتمد عليه ، فان الصدوق قد التزم في أول كتابه أن يروي فيه عن الكتب المعتبرة المعتمد عليها . وعليه فيكون صاحب الكتاب ممدوحا لا محالة . ولكن هذا تخيل صرف نشأ من قول الصدوق في أول كتابه : ( وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول ، وإليها المرجع ، مثل كتاب حريز بن عبد الله السجستاني ، وكتاب عبيد الله بن علي الحلبي ، وكتب علي بن مهزيار الأهوازي ، وكتب الحسين بن سعيد ، ونوادر أحمد بن محمد ابن عيسى ، وكتاب نوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، وكتاب الرحمة لسعد بن عبد الله ، وجامع شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه ، ونوادر محمد بن أبي عمير ، وكتب المحاسن لأحمد بن أبي عبد الله البرقي ، ورسالة أبي رضي الله عنه إلي ، وغيرها من الأصول والمصنفات التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رويتها عن مشايخي وأسلافي رضي الله عنهم ) . ولكن من الظاهر أنه يريد بذلك أن الروايات المستخرجة في الفقيه مستخرجة من الكتب المعتبرة ولا يريد أنه استخرجها من كتب من ذكرهم في المشيخة ، وذكر طريقه إليهم . كيف ؟ ! وقد ذكر في المشيخة عدة أشخاص وذكر طريقه إليهم : مثل إبراهيم بن سفيان ، وإسماعيل بن عيسى ، وأنس بن محمد ، وجعفر بن القاسم ، والحسن بن قارن ، وغيرهم . مع أن النجاشي والشيخ لم يذكراهم في كتابيهما الموضوعين لذكر أرباب الكتب والأصول ، بل ولم يذكرهم الشيخ في رجاله ، مع أن موضوعه أعم ، فكيف يمكن أن يدعى أن هؤلاء أرباب كتب ، وأن كتبهم من الكتب المشهورة ؟ ! بل إن الصدوق ذكر طريقه إلى أسماء ابنت عميس ، أفهل يحتمل أنه كان لها كتاب معروف ؟ بل إنه قد يذكر في المشيخة