السيد مرتضى الرضوي
44
مع رجال الفكر
المذاهب المختلفة فيقرر دراسة فقه المذاهب الإسلامية سنيها وشيعيها دراسة تعتمد على الدليل والبرهان ، وتخلو من التعصب لفلان أو فلان ، كما أن أهتم في تكوين مجمع البحوث الإسلامية بأن يكون أعضاؤه ممثلين لمختلف المذاهب الإسلامية . وبهذا تكون الفكرة التي آمنا بها ، وعملنا جاهدين في سبيلها قد تركزت الآن وأصبحت رسالة الدار محل التقدير والتنفيذ . وكنت أود لو أستطيع أن أتحدث عن الاجتماعات في دار التقريب حيث يجلس المصري إلى الإيراني ، أو اللبناني أو الباكستاني ، أو غير هؤلاء في مختلف الشعوب الإسلامية ، وحيث يجلس الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي بجانب الإمامي والزيدي حول مائدة واحدة تدوي بأصوات فيها علم ، وفيها أدب ، وفيها تصوف ، وفيها فقه ، وفيها مع ذلك كله روح الأخوة وذوق المودة والمحبة ، وزمالة العلم والعرفان . وكنت أود لو أستطيع أن أبرز صورة كصورة الرجل السمح الزكي القلب العف اللسان . رجل العلم والخلق المغفور له الأستاذ الأكبر : الشيخ مصطفى عبد الرازق ، أو صورة كصورة الرجل المؤمن القوي الضليع في مختلف علوم الإسلام ، المحيط بمذاهب الفقه أصولا وفروعا الذي كان يمثل الطود الشامخ في ثباته ، والذي أفاد منه التقريب في فترة ترسيخ مبادئه أكبر الفائدة المغفور له أستاذنا الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم رضي الله عنه وأرضاه ، أو صورة كصورة ذلك الرجل الذي حنكته التجارب ، واحتضنته محامل العلم ، والرأي المغفور له الأستاذ محمد علي علوبة ، جزاه الله عن جهاده وسعيه خير الجزاء . ولعلي أيضا كنت أستطيع أن أتحدث عن صور لكثيرين ممن وهبوا أنفسهم لهذه