السيد مرتضى الرضوي

177

مع رجال الفكر

الشام ، وأمرهم أن يقفوا خارج المدينة ولا يتدخلوا في الأمور . إنما ينظروا ما يحدث فإذا انتهت ثورة الأنصار كان بها ، وإن قتل عثمان فليس لهم أن يتدخلوا بل عليهم أن يعودوا . هل كان من الممكن أن أمدح عمرو بن العاص وهو القائل بنفسه ، أو الآخذ بقول أحد أولاده ، إن أردت الدنيا فكن مع معاوية . وإن أردت الآخرة فكن مع علي . فاختار الدنيا وذهب إلى معاوية . هل يمكن أن أمدح مثل هذا الشخص ؟ هل أقول عن المغيرة الذي كان أول هادم لحق آل بيت رسول الله في الخلافة ؟ هل أقول عنه كما يقولون إنه كان داهية أريبا ؟ لا بل أقول عنه إنه كان دساسا خسيسا خبيثا . ومعلوم ، إنه بعد وفاة رسول الله - كما جاء في بعض الكتب - مر المغيرة بن شعبة فوجد أبا بكر وعمر جالسين على باب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وسألهم ما تنتظران ؟ قالا : ننتظر هذا الرجل ليخرج إلينا فنبايعه - وهما يعنيان عليا - فتهكم وسخر : وقال : أو تنتظران حبل الحبلة من بني هاشم لتبايعاه ؟ وسعوها في قريش لتتسع . فلفتهما عن حق علي وجعلهما يسعيان في جانب آخر . كل أولئك - كان يريد من كتب فغمز وآذى وأسرف في الإيذاء - كان يريد مني أن أقول إنهم كانوا رجالا مطهرين لا يأتون الباطل ولا يأتيهم الباطل وما كان لي أن أقول هذا إطلاقا . لا يمكن أن أدعي أن الشمس غير ظاهرة وهي ظاهرة . ما كان لي أن أدعي ما ليس بحق . ولا هو من حقي أصلا . ولا هو من حقي أن أدعي . وإذا كان أولئك النفر وأمثالهم قد سموا صحبا لرسول الله فهذا تجاوز مخالف