السيد مرتضى الرضوي

178

مع رجال الفكر

الحقيقة تماما . فما هو الصاحب ؟ هل صاحبك الذي تلقاه لساعة أو سويعات ، ثم تمضيان كل في سبيله ؟ هل صاحبك الذي يسكن إلى جوارك شهرا أو سنة أو اثنتين ؟ هل صاحبك هو الذي يحادثك ، طال الحديث أو قصر ؟ هل صاحبك هو الذي يعيش معك في مجتمعك ، ولو طالت مدة المعيشة ؟ في رأيي . أن الصاحب ، صاحبك هو الذي يحفظك في غيابك وفي حضورك . يحفظك في أهلك . يحفظك في مالك . يحفظك في سرك . يحفظك في كل شئ لك . يقوم مقامك ، ويدفع عنك ، حضرت أم غبت عنه . فمن من هؤلاء حفظ رسول الله ؟ من حفظه في بنيه ؟ في أولاده ؟ في أهله ؟ في سمعة الإسلام ؟ - أي سمعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . - لا أحد على الإطلاق . ومع ذلك أيها الإخوة . فإنني لا أحب أن أطيل الحديث في مهاجمة . إنما أقول : إننا في مصر نحب أهل البيت حبا أستطيع أن أصفه بأنه حب غريزي خلق فينا ، لا ندري كيف ؟ . . . انحدر إلينا في دمائنا على الأجيال المتعاقبة ولا ندري كيف ؟ ولكننا نحبهم . وقد يوجد منا من يسئ غير عامد إلى أهل البيت . لكنه يسئ إما عن جهل وإما عن مسايرة لبعض آراء المستشرقين الذين خرجوا لنا بأفكار تباين الحقيقة الإسلامية وأرجوكم أن تلتمسوا لهم العذر ، وأنا ألتمس أيضا لهم العذر لكنني مع ذلك لا ألتمس لكم أنتم العذر . دعوني أقولها بصراحة . إني - كما سبق أن قلت في مجتمع كهذا المجتمع أشكو