السيد مرتضى الرضوي

176

مع رجال الفكر

ما من أحد في العالمين وصل إلى هذه المنزلة ، وما من أحد يمكن أن يصل إليها . إني عندما كتبت عن الإمام . لم أظن أن هناك من سوف يترصد لي بكلمة سوء من هنا ، أو بكلمة من هناك . فما كتبت وما قلت غير ما اعتقدت أنه الحق . وما وجدت في الأسفار أنه حق ، وما دلتني مقارناتي واستقراءاتي على أنه الحق . فإذا وقف امرؤ من الناس فنالني بسوء ، بكلمة سوء ، بإشارة سوء بأي شئ من هذا القبيل ، فليقل ، ولينل كيفما شاء ، فذلك لا قيمة له ما دمت أعتقد أن ما كتبته هو الصواب ، وإنه لصواب فيما أظن . فبالأمس كنت أتكلم . فخاض بي الحديث في ذكر بعض الصحابة . الأذى الذي نالني في عقيدتي وفي سمعتي كان لأنني تكلمت عن بعض الصحابة في شئ من الصراحة ولم أكن جاوزت في حديثي عنهم ما قالوه هم عن أنفسهم ، وما قاله معاصروهم أو ما فعلوه هم بأيديهم . ومع ذلك : قال قائل : إنني في كتابي عن الإمام تطاولت على مقام أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . من هؤلاء الأصحاب الذين تطاولت عليهم ؟ معاوية ؟ عمرو بن العاص ؟ المغيرة بن شعبة ؟ إلى آخر هذا النمط من الناس . معاوية على سبيل المثال : هل يمكن أن أقول عنه : إلا أنه قد قلب الحق إلى باطل ، وقلب الباطل إلى حق واستطاع بهذا أن يجر الناس خلفه أو بعض الناس ليعينوه على باطله . يدعي : أن الإمام ( عليه السلام ) قد قتل عثمان ، ثم يدعي أنه حرض على قتل عثمان . هل هذا صحيح ؟ الحق الذي يعلمه معاوية نفسه أن الإمام كان أكبر من دافع عثمان في محنته . معاوية نفسه يعلم هذا ، ثم يعلم : أنه هو - أي معاوية - بعث قوة من رجال