السيد مرتضى الرضوي
132
مع رجال الفكر
في ذلك قوم منهم عياش بن أبي ربيعة المخزومي . فجهزه أبو بكر بعد أن استخلف . . ( 1 ) . وقد أنكر ابن تيمية أن يكون أبو بكر وعمر كانا في بعث أسامة . لكن ابن حجر رد عليه وأورد عدد من الروايات التي تبطل قوله . . ( 2 ) . وهنا يطرح أمامنا السؤال التالي : لماذا يحاول ابن تيمية نفي وجود أبو بكر وعمر في بعث أسامة . . ؟ . أليس وجودهما يعد امتثالا لأمر الرسول وهو شرف لهما . . ؟ . والطريف في هذا الأمر هو تجهيز أبو بكر للجيش بعد وفاة الرسول وبعثه إلى الروم . . يقول ابن حجر : ولما جهزه أبو بكر بعد أن استخلف سأله - أي أسامة - أن يأذن لعمر بالإقامة - في المدينة - فأذن . . تأمل . . ( 3 ) . لماذا عمل أبو بكر على استثناء عمر من جيش أسامة . . ؟ . لقد جهز أبو بكر الجيش امتثالا لأمر الرسول حيث أنه قد رفع شعارا مفاده إنما أنا متبع ولست بمبتدع . . وعمد إلى تقليد الرسول في كل مواقفه وممارساته . . فإذا كان هو كذلك فلماذا عمل على استثناء عمر . أليس ذلك مخالفة لسنة الرسول وأمره . وهو قد استثنى نفسه بحكم تسلمه الخلافة فبأي حجة استثنى عمر ؟ ؟ . هل يمكن أن نتهم أبو بكر بالسطحية في فهم النصوص إذ أن الغرض من بعث أسامة قد انتفى بوفاة الرسول واستخلافه . بينما هو يصر على خروجه ويستثني منه
--> ( 1 ) فتح الباري ج 8 / 152 كتاب المغازي باب 87 . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) أنظر منهاج السنة وهو رد على كتاب العلامة الحلي منهاج الكرامة في إثبات الولاية لآل البيت . . ط بيروت .