أبي الفرج الأصفهاني
153
الأغاني
وقد كان حقّا أن تقول سراتهم لعا [ 1 ] لأخينا عاليا [ 2 ] غير عاثر / ودوّيّة قفر يحار بها القطا تخطَّيتها بالنّاعجات [ 3 ] الضّوامر فتا للَّه تبني بيتها أمّ عاصم [ 4 ] على مثله أخرى [ 5 ] الليالي الغوابر فليس شهاب الحرب توبة بعدها بغاز ولا غاد بركب مسافر [ 6 ] وقد كان طلَّاع النّجاد [ 7 ] وبيّن الل سان ومدلاج [ 8 ] السّرى غير فاتر وقد كان قبل الحادثات إذا انتحى [ 9 ] وسائق أو معبوطة لم يغادر وكنت إذا مولاك خاف ظلامة دعاك ولم يهتف [ 10 ] سواك بناصر فإن يك عبد اللَّه آسى ابن أمّه وآب بأسلاب الكميّ المغاور [ 11 ] وكان [ 12 ] كذات البوّ تضرب عنده سباعا وقد ألقينه في الجراجر [ 13 ] / فإنك [ 14 ] قد فارقته لك عاذرا وأنّي لحيّ عذر من في المقابر فأقسمت أبكي [ 15 ] بعد توبة هالكا وأحفل من نالت صروف المقادر
--> - وأغرت . يقال : آسدت الكلب وأوسدته ( بقلب الهمزة واوا ) بالصيد إذا أغريته به . [ 1 ] في « أكثر الأصول » : « لما » . والتصويب من « ج » و « منتهى الطلب » . ولعا . كلمة يدعى بها للعاثر بأن ينتعش . يقال : لعا لفلان عاليا إذا دعى له ، فإذا دعي عليه قيل : لا لعا له . [ 2 ] في « الأصول » : « عائشا » وهو تحريف . [ 3 ] الدوية ، ومثلها الداوية : الفلاة الواسعة المستوية . والناعجات من الإبل : البيض الكريمة ، أو هي التي يصاد بها فعاج الوحش من الظباء والبقر . والنعج ( بفتح فسكون ) ضرب من سير الإبل سريع . [ 4 ] في « منتهى الطلب » : « أم عامر » . [ 5 ] في « الأصول » : « إحدى الليالي » والتصويب من « منتهى الطلب » . والغوابر هنا : الباقيات . تقول : إن هذه المرأة لا يشتمل بيتها على مثله آخر الدهر ؛ فإن الدهر بمثله بخيل . [ 6 ] في « بعض الأصول » : « مماقر » ، وفي بعضها « ممافر » . والتصويب من « منتهى الطلب » . [ 7 ] يقال : فلان طلاع النجاد ، وطلاع أنجد ، وطلاع أنجدة ، إذا كان ضابطا للأمور غالبا لها . وقال الجوهري : يقال فلان طلاع أنجد وطلاع الثنايا إذا كان ساميا لمعالي الأمور . ( عن « لسان العرب » ) . [ 8 ] في « منتهى الطلب » : « ومجذام السرى » . [ 9 ] انتحى : قصد . والوسيقة : الجماعة من الإبل ونحوها كفرقة من الناس ، وصف من الوسق بمعنى الطرد لأنها إذا سرقت طردت معا . والمعبوطة : المذبوحة من غير داء ولا كسر . تريد أنه إذا قصد إبلا مغصوبة أو معبوطة لم يتركها تفلت منه . [ 10 ] كذا في « منتهى الطلب » . وفي « الأصول » : « ولم يعدل » . [ 11 ] آساه هنا : شاركه أو أصابه بخير . والكمي : الشجاع المتكمي في سلاحه لأنه كمي نفسه أي سترها بالدرع والبيضة ، والجمع كماة كأنهم جمعوا كاميا مثل قاض وقضاة . والمغاور : المقاتل الكثير الغارات ، ومثله المغوار . [ 12 ] كذا في « منتهى الطلب » . وفي « الأصول » : « فكان » بالفاء ؛ وجواب الشرط إنما هو قوله : « فإنك قد فارقته . . . » البيت الذي بعده . [ 13 ] الجراجر : الحلوق . [ 14 ] ورد هذا البيت في « الأصول » هكذا : فإن تك قد فارقته لك غادرا وأي لحي غدر من في المقابر والتصويب من « منتهى الطلب » . والشطر الثاني في « منتهى الطلب » . وأني وأني عذر من في المقابر [ 15 ] فأقسمت أبكي : أي لا أبكي . وحذف « لا » في مثل هذا كثير .