أبي الفرج الأصفهاني
154
الأغاني
/ على مثل همّام ولابن مطرّف لتبك [ 1 ] البواكي أو لبشر بن عامر غلامان كانا استوردا كلّ سورة [ 2 ] من المجد ثم استوثقا في المصادر ربيعي حيا كانا يفيض نداهما على كلّ مغمور نداة [ 3 ] وغامر كأنّ سنا ناريهما كلّ شتوة سنا البرق يبدو للعيون النواظر وقالت أيضا ترثي توبة - عن أمّ حميّر ، وأمّها ابنة أخي توبة ، عن أمّها . قال أبو عبيدة : أم حميّر أخت أبي الجرّاح العقيليّ . قال : وأمها بنت أخي توبة بن حميّر . قال : وكان الأصمعيّ يعجب بها - : أيا عين بكَّي توبة ابن حميّر بسحّ كفيض الجدول المتفجّر لتبك عليه من خفاجة [ 4 ] نسوة بماء شؤون الغبرة المتحدّر سمعن بهيجا [ 5 ] أرهقت فذكرنه ولا يبعث الأحزان مثل التذكَّر / كأنّ فتى الفتيان توبة لم يسر [ 6 ] بنجد ولم يطلع مع المتغوّر [ 7 ] ولم يرد الماء السّدام [ 8 ] إذا بدا سنا الصّبح في بادي الحواشي منوّر [ 9 ] ولم يغلب الخصم الضّجاج ويملأ ال جفان سديفا يوم نكباء صرصر [ 10 ] ولم يعل بالجرد الجياد يقودها بسرّة بين الأشمسات فايصر [ 11 ] وصحراء موماة يحار القطا قطعت على هول الجنان بمنسر [ 12 ]
--> [ 1 ] في « الأصول » : « لتبكي » . وفي « منتهى الطلب » : « تبكي » . [ 2 ] السورة ( بالفتح ) من « المجد » : أثره وعلامته وارتفاعه . [ 3 ] في « ب ، س » : « تراه » وهو تحريف . [ 4 ] خفاجة : رهط توبة وهو جدّ له . [ 5 ] الهيجا ( بالمد والقصر ) : الحرب . وأرهقت : أدركت ، أو ألحقت وأغشت ، أي جعلت من فيها من المحاربين يغشون خصمهم ويلحقونه . وفي « منتهى الطلب » : « أضلعت » ، أي أثقلت . وفي « الكامل » للمبرد : « أزحفت » . [ 6 ] في « الكامل » للمبرد ( ص 733 طبعة أوروبا ) : « لم ينخ » . [ 7 ] كذا في « أ ، م » و « منتهى الطلب » و « الكامل » . وفي « سائر الأصول » : « من المتغور » . والمتغور : الذي يأتي الغور . والغور : ما انخفض من الأرض . والنجد : ما أشرف من الأرض . [ 8 ] الماء السدام : القديم المندفن . [ 9 ] رواية « الكامل » : « في أعقاب أخضر مدبر » وهي الرواية الواضحة المعنى . والأخضر هنا الليل . والعرب تسمى الأسود أخضر . [ 10 ] في « الكامل » : « ولم يقدع الخصم الألد » . والقدع . والكف . والألد : الشديد الخصام . والضجاج : مصدر ضاجه مضاجة وضجاجا إذا جادله وشارّه وشاغبه ، والاسم الضجاج ( بالفتح ) . وهو وصف بالمصدر للمبالغة . والسديف : قطع السنام . والنكباء : الريح التي تنحرف في مهبها فتجيء بين ريحين . والصرصر : الشديدة الصوت أو البرد . [ 11 ] ورد في هذا الشطر تحريف في « الأصول » وفي « منتهى الطلب » . وقد صوّبناه من كتاب « معجم ما استعجم » ، وفيه : « ولم يملك الجرد » بدل : « ولم يعل بالجرد » . وأشمس ( بفتح أوّله وسكون ثانيه وفتح الميم وضمها معا ) : جبل في شق بلاد بني عقيل . وجمعته ليلى لأنها أرادت الجبل وما يليه من البقاع . كذا ذكر البكري في معجمه . وسرة وأيصر : موضعان . [ 12 ] المنسر ( وزان منبر ومجلس ) هنا : قطعة من الجيش تمر قدّام الجيش الكبير ، وهو أيضا الجماعة من الخيل ، وفي مقدارها عدّة أقوال ، وليس هذا المعنى مرادا هنا .