ميرزا حبيب الله الرشتي

78

كتاب القضاء

فرعان [ يتعلقان بأحكام الرد في القسمة ] ( الأول ) ان المردود لا يجب أن يكون معادلا للجزء المشاع في المالية ، بل يجوز للشريكين التسالم على جعل شيء قليل بدلا عن ذلك الجزء كما هو الشأن في سائر المعاوضات ، لان المتعاوضين لهما على الاقتراح على البيع بغير ثمن المثل أو الصلح عليه أو نحو هما من العقود ، فيجوز في المثال المزبور التسالم على بدلية قران واحد لربع العبد الذي فرضنا قيمته خمسة . وهل يجري فيه خيار الغبن لو كان أحد الشريكين جاهلا بالحال ؟ الظاهر الجريان لو كان مدرك خيار الغبن قاعدة لا ضرر ، ومثله الكلام لو ظهر في المردود عيب . ( الثاني ) قد ظهر أن قسمة الرد مشتملة على معاوضة ولكنها ليست بيعا . ويتفرع على ذلك أن أحكام المعاوضة المطلقة تجري فيها ، وأما أحكام البيع خلاصة فلا تجري فيها . فالربا يجري في القسمة الردية ، فلا يجوز في المال الربوي جعل الرد زائدا عن الجزء المشاع وزنا . مثلا إذا كان المال المشترك مالين من جنس ربوي لم يكن تقسيمه بالإفراز للضرر ولا بالتعديل لعدم المعادلة ، فإن جعل الرد من غير الذهب مثلا كالفضة فلا اشكال ، وان جعل من جنسه فلا بد من مراعاة مساواته للجزء المشاع المعوض وزنا ، فلا يجوز جعل المردود مثقالين من الذهب إذا كان ما يقابله من الذهب الذي قيمته أكثر أقل من مثقالين كربع المثقال ، كما يتفق كثيرا في المسكوك فإن قيمة الذهب مثلا بملاحظة السكة غير قيمتها بدونها ، فيمكن أن يعادل ربع المثقال من المسكوك الربعين من غيره ولو مع التساوي في الجودة والرداءة فضلا عن صورة الاختلاف فيها .