ميرزا حبيب الله الرشتي

79

كتاب القضاء

وأما العرف فلا يجري أحكامه فيها ، فلا يشترط في القسمة الردية التقابض في مجلس القسمة لو كان المال المشترك من جنس النقدين ، وهكذا إلى سائر ما يخص البيع من الاحكام . واللَّه العالم . التقاط [ ادعاء الغلط في القسمة وصوره ] إذا ادعى أحد الشريكين الغلط في القسمة فالمدعى عليه اما قاسم الإمام عليه السلام أو أحد الشريكين ، وعلى التقديرين فالكلام تارة في صحة الدعوى وأخرى في توجه اليمين عند عدم البينة . ثمَّ الغلط في القسمة يتصور على قسمين : أحدهما أن تكون السهام غير متعادلة ، والثاني عدم وصول أحد الشريكين إلى تمام نصيبه مع فرض التعادل ، كما إذا كان لأحد أربعة السدس وللآخر سدسان وعدلت السهام أسداسا وقسمت ولكن صاحب الأسداس الأربعة لم يكن وصل إلى تمام حقه بل إلى ثلاثة أسداس . فدعوى الغلط على الأول لعدم معادلة السهام ، وعلى الثاني دعوى لعدم وصول حقه بتمامه إليه . فإن ادعى الغلط على الوجه الثاني فقول المدعى مطابق للأصل ، فهو منكر حقيقة والمدعي صاحبه الذي يدعي وصول تمام الحق إليه . لكن الظاهر خروج دعوى الغلط على هذا الوجه من مفروض كلام الأصحاب . أقول : بل الظاهر عدم صدق الغلط في القسمة على عدم وصول تمام حق أحد الشريكين اليه ، بل الظاهر عدم كون الشريك حينئذ مدعى عليه ، الا أن يدعي عليه خيانة من السرقة ونحوها ، لأن عدم ظفر أحد الشريكين بتمام حقه المفروض ليس مما يوجب شيئا على الشريك الأخر .