ميرزا حبيب الله الرشتي

119

كتاب القضاء

مثل دعوى الوكالة ، ومثل دعوى الطلاق ، ومثل دعوى موت الزوج ، ومثل دعوى العبد الإعتاق ، وغير ذلك من الدعاوي المخالفة للأصول المتضمنة لسقوط حق الغير . وقد لا يكون كذلك بل تكون دعوى مخالفة للأصل من دون تضمنها لسقوط حق حتى تكون دعوى على الغير ، وذلك مثل دعوى الرجوع ودعوى الحيض ودعوى الطهر ونحو ذلك مما تخالف الأصل ولا تتضمن إسقاط حق للغير في بعض المقامات . وفي كل منهما لا دليل على قبول الدعوى ، الا أن عدم القبول في القسم الأول أوضح . بل يمكن الاستدلال عليه مضافا إلى عدم الدليل بقوله البينة على المدعي ، إذ يصدق عليه عرفا أنه مدع على الغير وان لم يكن ذلك منكرا . ولا يذهب عليك أن مرجع هذه الدعاوي ليست إلى الدعوى على الغائب . مثلا إذا ادعت المرأة موت الزوج وأرادت التزويج ، فهذه ليست دعوى على الغائب ولكنها دعوى متضمنة لسقوط حق الغير ، وهكذا . ولا فرق في هذا القسم بين كون ذلك الغير معلوما بالتفصيل أو معلوما بالإجمال مع كون الشبهة محصورة . وأما مع عدم انحصار الشبهة فالظاهر أنها ملحقة بالقسم الثاني ، لأن العلم الإجمالي مع كثرة المحتملات ملحق بالجهل حكما في مثل المقام . ويتضح مما قررنا السر في عد تصديق مدعي اللقطة أو مدعي مجهول المالك ، لأنه يدعي ما يتضمن سقوط ولاية الملتقط أو الحاكم ، لان ولايتهما تزول بظهور المالك . نعم لو ادعى مالا مجهول المالك قبل استقراره في يد الحاكم ونحوه صدق وقضى له بناء على التصديق في القسم الثاني ، أعني ما لا يكون دعوى على غير معلوم تفصيلا أو إجمالا ، لأن الدعوى حينئذ ليست دعوى على الغير كذلك ،