ميرزا حبيب الله الرشتي

120

كتاب القضاء

بل على الغير المشتبه في غير محصور من دون أن تكون متضمنة لسقوط حق ولاية ، إذ الفرض عدم وصوله إلى يد الحاكم أو أمين آخر بعد . وقد يقال : انه على البناء المزبور يصدق مدعي اللقطة مثلا ، لأن ولاية الملتقط ليست من الحقوق الثابتة له أصالة بل باعتبار كونه نائبا مناب مالك اللقطة ، فبعد ادعاء الشخص اللقطة لم يتصور لدعواه معارض ولم تكن دعواه دعوى على الغير : أما بالنسبة إلى المالك المجهول فواضح ، إذ المفروض عدم العبرة بالعلم الإجمالي المتعلق بوجوده وكونه بمنزلة الجهل . وأما الملتقط فلعدم منافاة دعواه لدعوى المدعي مثلا ، لان الملتقط لا يدعي الملكية بل يدعي ولاية الحفظ عن المالك وهو يدعي الملكية ، فيجمع بينهما من غير أن يكون فيه سقوط حق . وفيه تعسف ، لان المراد بالسقوط هنا أعم مما يوجب الخروج الموضوعي ، فظهور مالك اللقطة وان لم يكن مسقطا لحق ولاية الملتقط حقيقة الا أن ذلك يوجب زوال صفة الولاية ، وهو يكفي في مطالبة البينة من المدعي . واللَّه العالم . التقاط [ ادعاء المدعى شيئا بعد نفيه عن نفسه ] إذا ادعى مالا يد لأحد عليه بعد أن نفي عن نفسه فهل يقبل ويصدق بناء على قبول قول المدعي بلا معارض أو مشروط بما إذا لم يسبقه إنكار . قد يقال بدلالة الرواية المذكورة عليه بناء على إرادة الحقيقة من قوله « فقال كلهم » لا حيث يشمل ذلك المدعي أيضا . ويؤيده ما ظاهرهم الاتفاق عليه في باب النكاح من أن الشخص لو أنكر زوجية امرأة ثمَّ ادعاها وصدقته