ميرزا حبيب الله الرشتي

118

كتاب القضاء

( أحدها ) أن يخلى المدعي وسبيله ، بأن لا يتعرض بحاله بمطالبة البينة أو اليمين مع عدم ترتب غير آثار ملكه عليه ، وهو الظاهر من المسالك . وأنت خبير بأن هذا المعنى موافق للأصل والقواعد فلا يحتاج إلى دليل جديد . ( والثاني ) أنه يقضى به على وجه يكون به صاحب اليد ، ويجوز معه ترتيب آثار الملك مراعى إلى حدوث مدعي آخر ، فيكون أثر القضاء جعل المدعي صاحب اليد مراعى إلى ظهور الخصم ، وبعد ظهوره يكون حاله مع حال الخصم من حيث اليد وعدمه واحدة . ( والثالث ) انه يقضى له على وجه يكون به صاحب اليد مطلقا حتى مع ظهور الخصم . ولعل الأخير أظهر . [ دعوى غير المال كالوكالة وغيرها بلا معارض ] هذا هو الكلام في المقام الأول - أعني دعوى الاملاك - وأما الكلام في المقام الثاني - أعني دعوى غيرها بلا معارضة أحد كدعوى الوكالة والطلاق - فإثبات قبول الدعوى فيه أشكل ، لعدم مساعدة شيء من الأدلة عليه الا ما ربما يدعى الاتفاق على خلافه من أصالة حجية قول المسلم ، بمعنى قبوله التصديقية من حيث المطابقة للواقع . ومما يدل على فساده الاتفاق على عدم حجيته في مقابل اليد أو في مقابل الدعوى . مع أن قضية الحجية القبول مطلقا ، لأن البينة وما يجري مجراها حجيته في هذه المقامات كلا ونحو ذلك من المقامات التي لا يسمع فيها قول المسلم التي هي أكثر مما يحتمل البقاء تحت الإطلاق . ثمَّ ان الدعوى بلا معارض في المقام الثاني أيضا تنقسم إلى قسمين : لان الدعوى قد تكون دعوى على الغير اشتمالها على سقوط حق الغير ، وذلك