السيد محمد هادي الميلاني
101
قادتنا كيف نعرفهم ؟
حلم الإمام الصادق : بعث سلام الله عليه غلاماً له في حاجة فأبطأ فخرج في أثره فوجده نائماً فجلس عند رأسه يروّحه حتى انتبه ، فلما انتبه قال : يا فلان والله ما ذاك لك ، تنام الليل والنهار ، لك الليل ولنا منك النهار " ( 1 ) . نام رجل من الحاج في المدينة فتوهم أن هميانه سرق فخرج فرأى جعفر الصادق عليه السّلام مصلياً ولم يعرفه فتعلق به وقال له : أنت أخذت همياني قال : ما كان فيه ؟ قال : ألف دينار ، فحمله إلى داره ووزن له ألف دينار ، وعاد إلى منزله ووجد هميانه فعاد إلى جعفر معتذراً بالمال فأبى قبوله وقال : شيء خرج من يدي لا يعود إليّ ، قال : فسأل الرجل عنه فقيل : هذا جعفر الصادق ، قال : لا جرم هذا فعال مثله " ( 2 ) . دخل سفيان الثوري على الصادق عليه السّلام فرآه متغير اللون فسأله عن ذلك فقال : كنت نهيت أن يصعدوا فوق البيت فدخلت فإذا جارية من جواري ممن تربي بعض ولدي قد صعدت في سلم والصبي معها فلما بصرت بي ارتعدت وتحيرت وسقط الصبي إلى الأرض فمات ، فما تغير لوني لموت الصبي وإنما تغير لوني لما أدخلت عليها من الرعب ، وكان عليه السّلام قال لها : أنت حرة لوجه الله لا بأس عليك ( 3 ) . روى عبد الله بن الفضل بن الربيع عن أبيه أنه قال : لما حج المنصور سنة سبع وأربعين ومائة قدم المدينة فقال للربيع : ابعث إلى جعفر بن محمّد من يأتينا به متعباً قتلني الله إن لم أقتله ، فتغافل الربيع عنه وتناساه ، فأعاد عليه في اليوم الثاني وأغلظ
--> ( 1 - 3 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 274 .