السيد محمد هادي الميلاني
170
قادتنا كيف نعرفهم ؟
فأخبرتني أسماء بنت عميس رضي الله عنها أنّها رمقت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يزل يدعو لها خاصة لا يشركهما في دعائه أحد حتى توارى في حجرته صلّى الله عليه وآله وسلّم " ( 1 ) . وروى باسناده عن بريدة قال : " قال نفر من الأنصار لعليّ رضي الله عنه : عندك فاطمة فأتى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقال : ما حاجة ابن أبي طالب ؟ فقال : يا رسول الله ذكرت فاطمة بنت رسول الله ، فقال : مرحباً وأهلا ، لم يزد عليها . فخرج عليّ بن أبي طالب على أولئك الرّهط من الأنصار ينتظرونه ، فقالوا ما وراءك ؟ قال : ما أدري غير أنّه قال لي مرحباً وأهلا ، قالوا : يكفيك من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إحداهما أعطاك الأهل والمرحب ، فلما كان بعد ما زوّجه قال : يا عليّ ، إنّه لا بدّ للعروس من وليمة ، قال سعد : عندي كبش وجمع له من الأنصار أصوعاً من ذرّة ، فلمّا كان ليلة البناء ، قال : لا تحدث شيئاً حتى تلقاني ، فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بماء فتوضأ منه ثمّ أفرغه عليّ ، فقال : اللّهم بارك فيهما وبارك لهما في بنائهما " ( 2 ) . روى الشنقيطي باسناده عن أنس بن مالك قال : " خطب أبو بكر إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ابنته فاطمة فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا أبا بكر ، لم ينزل القضاء بعد . ثم خطبها عمر مع عدّة من قريش كلهم يقول له مثل قوله لأبي بكر . فقيل لعلي : لو خطبت إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فاطمة لخليق أن يزوّجكها قال : وكيف وقد خطبها اشراف قريش فلم يزوّجها ؟ قال : فخطبها فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : قد أمرني ربي عزّوجل بذلك . قال أنس : ثم دعاني النبي
--> ( 1 - 2 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 207 و 209 .