السيد محمد هادي الميلاني

158

قادتنا كيف نعرفهم ؟

بنت عمران ، أين آسية بنت مزاحم ، أين أمّ كلثوم أمّ يحيى بن زكريا ؟ فيقمن فيقول الله تبارك وتعالى : يا أهل الجمع لمن الكرم اليوم ؟ فيقول محمّد وعلي والحسن والحسين وفاطمة : لله الواحد القهّار . فيقول الله جل جلاله : يا أهل الجمع إنّي قد جعلت الكرم لمحمّد وعليّ والحسن والحسين وفاطمة . يا أهل الجمع ، طأطئوا الرؤس وغضّوا الأبصار ، إنّ هذه فاطمة تسير إلى الجنة ، فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنة مدبّجة الجنبين خطامها من اللؤلؤ المحقّق الرّطب عليها رحل من المرجان فتناخ بين يديها فتركبها فيبعث إليها مائة ألف ملك فيصيرون على يمينها ويبعث إليها مائة ألف ملك فيصيرون على يسارها ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها بأجنحتهم حتى يسيروها عند باب الجنة ، فإذا صارت عند باب الجنّة تلتفت فيقول الله : يا بنت حبيبي ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنّتي ؟ فتقول : يا ربّ أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم ، فيقول الله تبارك وتعالى : يا بنت حبيبي ارجعي وانظري من كان في قلبه حبّ لك أو لأحد من ذرّيتك خذي بيده فأدخليه الجنة . قال أبو جعفر عليه السّلام : والله يا جابر إنّها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيها كما يلتقط الطير الحبّ الجيد من الحبّ الرّديّ ، فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة يلقي الله في قلوبهم إنّ يلتفتوا فإذا التفتوا فيقول الله : يا أحبّائي ما التفاتكم وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي ؟ فيقولون : يا ربّ أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم . فيقول الله : يا أحبائي ، ارجعوا وانظروا من أحبكم لحبّ فاطمة ، انّظروا من أطعمكم لحبّ الله ، وانظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة ، انّظروا من رد عنكم غيبةً في حبّ فاطمة ، وانظروا من كساكم