السيد محمد هادي الميلاني
159
قادتنا كيف نعرفهم ؟
لحبّ فاطمة . خذوا بيده وأدخلوه الجنة . قال أبو جعفر عليه السّلام : والله لا يبقى في النّاس إلاّ شاك أو كافر أو منافق ، فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال الله ( فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلاَ صَدِيق حَمِيم ) فيقولون : ( فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) . قال أبو جعفر عليه السّلام : هيهات هيهات منعوا ما طلبوا ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنّهم لكاذبون " ( 2 ) . وقال جعفر عن أبيه عليه السّلام ، قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : يا معشر الخلائق غضّوا أبصاركم حتّى تمر بنت حبيب الله إلى قصرها ، فتمر ابنتي فاطمة عليها ريطتان خضراوان حواليها سبعون ألف حوراء فإذا بلغت إلى باب قصرها وجدت الحسن قائماً والحسين نائماً مقطوع الرأس فتقول للحسن : من هذا ؟ فيقول : هذا أخي إنّ أمة أبيك قتلوه وقطعوا رأسه فيأتيها النداء من عند الله : يا بنت حبيب الله إنّي إنّما أريتك ما فعلت به أمّة أبيك أني ادخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه . وإنّي جعلت تعزيتك اليوم إنّي لا أنظر في محاسبة العباد حتى تدخلي الجنة أنت وذرّيتك وشيعتك ومن أولاكم معروفاً ممّن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد . فتدخل فاطمة ابنتي الجنة وذريّتها وشيعتها ومن أولاها معروفاً ممّن ليس من شيعتها فهو قول الله عزّوجل ( لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ ) قال : هو يوم القيامة ( وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ ) ، هي والله فاطمة وذريّتها وشيعتها ومن أولاهم معروفاً ليس هو من
--> ( 1 ) سورة الشعراء : 100 - 101 - 102 . ( 2 ) تفسير فرات الكوفي ص 113 .