أبي الفرج الأصفهاني
307
الأغاني
وفي البيت ليث الغاب لولا مخافة على نفس جمل والإله لأرعفوا [ 1 ] هممت وقد كادت مرارا تطلَّعت إلى حربهم نفسي وفي الكفّ مرهف وما سرّني غير الذي كان منهم ومنّي وقد جاؤوا إليّ وأوجفوا فكم مرتج أمرا أتيح له الرّدى ومن خائف لم ينتقصه التخوّف له بيت كان نصفه أعرابي ونصفه مخنث : حدّثني عمّي قال حدّثنا الكرانيّ قال حدّثنا العمريّ ، وأخبرنا محمد بن العباس اليزيديّ قال حدّثنا الخليل بن أسد قال حدّثنا العمريّ عن الهيثم بن عديّ قال ، قال لي صالح بن حسان : هل تعرف بيتا نصفه أعرابيّ في شملة وآخره مخنّث يتفكَّك من مخنّثي العقيق ؟ فقلت : لا أدري . قال : قد أجّلتك فيه حولا . فقلت : لو أجّلتني حولين ما علمت . قال : قول جميل : ألا أيّها النّوّام ويحكم هبّوا هذا أعرابيّ في شملة . ثم قال : نسائلكم هل يقتل الرجل الحبّ كأنه واللَّه من مخنّثي العقيق . في هذا الشعر غناء ، نسبته وشرحه : صوت ألا أيّها النّوّام ويحكم هبّوا نسائلكم هل يقتل الرجل الحبّ ألا ربّ ركب قد دفعت وجيفهم [ 2 ] إليك ولولا أنت لم يوجف الرّكب / الغناء لابن محرز خفيف رمل بالسبّابة والوسطى عن يحيى المكي ، وذكره إسحاق في هذه الطريقة ولم ينسبه إلى أحد . وفيه لسليم ما خوريّ عن الهشاميّ . وفيه لمالك ثاني ثقيل بالسّبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق ، وقيل : إنه لمعبد . وفيه لعريب هزج من رواية ابن المعتزّ . وذكر عبد اللَّه بن موسى أن لحن مالك من الثقيل الأوّل وأن خفيف الرّمل لابن سريج وأن الهزج لحمدونة بنت الرّشيد . جفا بثينة لما علقت حجنة الهلالي : أخبرنا الحسين بن يحيى المرداسيّ قال أخبرنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه عن أيّوب ابن عباية المحرزيّ عن شيخ من رهط جميل من عذرة : أن بثينة لما علقت حجنة الهلاليّ جفاها جميل . قال : وأنشدني لجميل في ذلك :
--> [ 1 ] أرعفه : أعجله . [ 2 ] الوجيف : سرعة السير .