أبي الفرج الأصفهاني

465

الأغاني

هو . قالت : وأنا واللَّه أشتهي أن أعانقك وأقبّلك ! قال : وأنا واللَّه . قالت : وأشتهي واللَّه أن أضاجعك وأجعل بطني على بطنك وصدري على صدرك ! قال : وأنا واللَّه . قالت : فما يمنعك من ذلك ؟ فو اللَّه إنّ المكان لخال ! . قال : يمنعني منه قول اللَّه عزّ وجل : * ( الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) * فأكره أن تحول مودّتي لك عداوة يوم القيامة . ثم خرج من عندها وهو يبكي ؛ فما عاد إليها بعد ذلك . لما ملكها يزيد وملك حبابة صار لا يبالي بعدهما شيئا : وأخبرنا إسماعيل بن يونس قال حدّثنا عمر بن شبّة عن المدائنيّ قال : لما ملك يزيد بن عبد الملك حبابة وسلَّامة القسّ تمثّل : / فألقت عصاها واستقرّ بها النّوى كما قرّ عينا بالإياب المسافر ثم قال : ما شاء بعد من أمر الدنيا فليفتني . صوت من المائة المختارة وإنّي ليرضيني قليل نوالكم وإن كنت لا أرضى لكم بقليل بحرمة ما قد كان بيني وبينكم من الوصل إلَّا عدتم بجميل الشعر للعبّاس بن الأحنف . والغناء لسليمان الفزاريّ . ولحنه المختار من الرّمل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق . وفيه خفيف رمل أوّله الثاني ثم الأوّل ، ينسب إلى حكم الواديّ وإلى سليمان أيضا . وفيه لحن من الثقيل الأوّل يقال : إنه لمخارق ، ذكر حبش أنّ لحن مخارق ثاني ثقيل .