السيد كاظم الحائري

485

القضاء في الفقه الإسلامي

عبد الله بن سنان قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان ، وقال تجوز شهادة النساء وحدهن بلا رجال في كل ما لا يجوز للرجال النظر إليه ، وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس " ( 1 ) . وما تقدم من روايات عدم نفوذ شهادة النساء في الحدود يقيد إطلاقها بهذه الروايات ، كما أن ما تقدم في حديث أبي بصير من قوله : " ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة " الدال بإطلاقه على عدم نفوذها لا في الرجم ولا في الجلد يقيد بما عرفته من حديث الحلبي المشتمل على قوله : " ولكن يضرب حد الزاني " . نعم ، ورد حديث تام السند يدل على عدم نفوذ شهادة ثلاثة رجال وامرأتين في الرجم ، وهو ما مضى من حديث ربعي عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان ، لم يجز في الرجم . . . " ( 2 ) . فهذا يعارض روايات نفوذها في الرجم ، ويتعين حمله على التقية لموافقته لمذهب العامة . ومن الغريب ما ذكره الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في الخلاف من قوله : ( روى أصحابنا أنه يجب الرجم بشهادة رجلين وأربع نسوة ، وثلاثة رجال وامرأتين ، ويجب الحد دون الرجم بشهادة رجل واحد وست نسوة ) ( 3 ) . والظاهر أن هذا سهو منه - رضوان الله عليه - .

--> ( 1 ) نفس المصدر ، ح 10 ، ص 260 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 28 ، ص 264 . ( 3 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 325 و 326 .