السيد كاظم الحائري

377

القضاء في الفقه الإسلامي

ونسب في الجواهر ( 1 ) إلى ابن بابويه : قبول شهادة العبد لغير سيده ، وسيأتي - إن شاء الله - عن الصدوق ما يدل على إفتائه بهذا الرأي ، ويشير إلى هذا الرأي ما ذكره الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في مقام الجمع بين الروايات المتعارضة في نفوذ شهادة المملوك وعدم نفوذها من أن وجه الجمع أحد أمرين : إما أن نحمل روايات المنع على التقية ، لأنها موافقة لمذاهب من تقدم على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أو نحملها على أن شهادة المماليك لا تقبل لمواليهم ، وتقبل لمن عداهم لموضع التهمة من جرهم إلى مواليهم ( 2 ) . وذكر في الجواهر : أنه حكي عن جماعة من الأصحاب منهم نجيب الدين يحيى بن سعيد : تقبل مطلقا ( 3 ) . أقول : وبالإمكان أن يضاف إلى هؤلاء الأشخاص أصحاب الرأي الثالث ، لو كان مقصودهم من عدم نفوذ شهادة العبد لمولاه عدم نفوذه لأجل انتفاء شرط آخر ، وهو شرط عدم التهمة . وهناك رأي خامس يجمع في المنع بين الرأي الثاني والثالث ، أي يمنع عن قبول شهادة المملوك لمولاه ، وعليه ، ويقبلها في غير ذلك ، وهو ما نسبه في الجواهر إلى أبي الصلاح ( 4 ) ورأي سادس نقل عن بعض ، وقال عنه في الجواهر : " لم نعرف قائله " ( 5 ) ،

--> ( 1 ) نفس المصدر ص 91 . ( 2 ) التهذيب ج 6 ، ص 249 ، في ذيل الحديث 44 . ( 3 ) نفس المصدر ص 90 . ( 4 ) نفس المصدر ص 91 . ( 5 ) نفس المصدر ص 90 .