السيد كاظم الحائري

378

القضاء في الفقه الإسلامي

وهو عكس القول الثاني ، أي لا تقبل شهادته إلا على مولاه . ورأي سابع نقله في الجواهر عن ابن الجنيد ، وهو قبول شهادة المملوك على مثله ، وعلى الكافر دون الحر المسلم . ما دل على قبول شهادة العبد : ونحن نجعل منطلق بحثنا هنا " القول الرابع " المنسوب إلى نجيب الدين يحيى ابن سعيد وجماعة ، وهو قبول شهادة العبد مطلقا : وتدل على ذلك روايات عديدة من قبيل : 1 - ما عن عبد الرحمان بن الحجاج - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا " ( 1 ) . 2 - ما عن بريد - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن المملوك تجوز شهادته ؟ قال : نعم . إن أول من رد شهادة المملوك لفلان " ( 2 ) . 3 - ما عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في شهادة المملوك إذا كان عدلا ، فإنه جائز الشهادة ، إن أول من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب ، وذلك أنه تقدم إليه مملوك في شهادة ، فقال : إن أقمت الشهادة تخوفت على نفسي ، وإن كتمتها أثمت بربي ، فقال : هات شهادتك ، أما إنا لا نجيز شهادة مملوك بعدك " ( 3 ) . وقد يناقش في سند الخبرين الأخيرين بوجود القاسم بن عروة الذي لم يشهد بوثاقته ، إلا أننا نصححه بنقل محمد بن أبي عمير بعض الروايات عنه .

--> ( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب 23 من الشهادات ، ح 1 ، ص 253 . ( 2 ) نفس المصدر ح 2 ، ص 254 . ( 3 ) نفس المصدر ح 3 ، ص 254 .