الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
55
القواعد الفقهية
« ولا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ » « 1 » وقوله تعالى « وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّه » « 2 » وغير ذلك . ولكن الإنصاف أنها بأنفسها غير دالة على المقصود الا ان ينضم إلى الإجماع أو غيرها ، بل يأتي فيها ما ذكر في الأصول في أبواب حجية خبر الواحد ، من أن وجوب الإظهار على العالم ، والإنذار على الفقيه ، وأشباههما لا تدل على حجية قولهم تعبدا ، نعم غاية ما يمكن ان يقال في المقام انها لو لم تكن حجة لكانت لغوا ولكن يكفي في دفع اللغوية حصول العلم منها كثيرا كما يحصل بقول العالم والفقيه . الثاني : السنة اما الروايات العامة فهي كثيرة واردة في باب القضاء منها : 1 - ما رواه يونس عمن رواه ، قال : استخراج الحقوق بأربعة وجوه ، بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعي ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه « 3 » . ولكنها مرسلة مضافا إلى الإضمار وعدم التصريح باسم الإمام المروي عنه فيه . 2 - ما رواه صفوان الجمال في حديث قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعلي بن أبي طالب عليه السّلام فما قدر على أخذ حقه ، وان أحدكم يكون له المال ويكون له شاهدان فيأخذ حقه « 4 » . 3 - ما رواه محمد بن سنان عن الرضا عليه السّلام في ما كتب إليه في جواز مسائله : « والعلة في شهادة أربعة في الزنا واثنتين في سائر الحقوق ، لشدة حد المحصن ،
--> « 1 » البقرة : 283 . « 2 » الطلاق : 2 . « 3 » الوسائل ج 18 كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب 15 الحديث 2 . « 4 » الوسائل ج 18 كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب 15 الحديث 3 .