الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

56

القواعد الفقهية

لان فيه القتل » « 1 » . إلى غير ذلك مما ورد في هذا المعنى . 4 - منها ما دل على « ان البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه » بنحو عام ، كالخبر المعروف المروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال « البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه » « 2 » وهو مروي أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه » « 3 » . 5 - ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال في كتاب علي عليه السّلام ان نبيا من الأنبياء شكى إلى ربه فقال يا رب ! كيف اقضي فيما لم أر ولم اشهد ؟ قال فأوحى اللَّه إليه : احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي ، فحلَّفهم به وقال هذا لمن لم تقم له بينة « 4 » . والروايات في هذا المعنى كثيرة جدا ( رواها في الوسائل في الباب الأول والثاني والثالث من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء ) . ولكن كل ذلك مبينة على أن المراد بالبينة شاهدي عدل ، وقد مر كلامنا في هذا المعنى فراجع . ثمَّ ان هذه الروايات وان كانت عامة في أبواب القضاء متضافرة ، أو متواترة ولكن لا تشمل الموضوعات المختلفة في أبواب الفقه إذا لم تكن محلا للدعوى ، اللهم الا ان يتمسك بالأولوية ، ويقال : إذا كان الشاهدان حجة في أبواب الحكم والقضاء ، وما فيه النزاع والدعوى ، ففي ما ليس كذلك يكون حجة بطريق أولى ،

--> « 1 » الوسائل ج 18 كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب 5 الحديث 2 . « 2 » التاج ج 3 ص 61 كتاب الامارة والقضاء باب البينة على المدعى واليمين على من أنكر . « 3 » الوسائل ج 18 كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب 3 الحديث 1 . « 4 » الوسائل ج 18 كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب 1 الحديث 1 .