الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

364

القواعد الفقهية

2 - شمول رواية « عقبة بن خالد » له فان قوله عليه السّلام في ذيل الرواية « فإذا أخرجه من بيته ( اي أقبض البائع المتاع ) فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله اليه » ان المشتري ضامن للثمن بعد قبض المثمن . وأورد عليه بأمور : أحدها - ان رواية « عقبة » انما تدل بعد القبض . ثانيها - انه يمكن حملها على كون الثمن كليا كما هو الغالب ، والضمان أعم من الانفساخ الحاصل بتلف المبيع . ثالثها - انه لا جابر لهذه الرواية الضعيفة بالنسبة إلى ذلك ( وان تمت دلالتها بالنسبة إلى المبيع لانجبارها كما عرفت ) « انتهى » « 1 » . هذا ولكن العمدة من إشكالاته هو الإشكال الأول لأن كون الثمن كليا خلاف ظاهر الحديث جدا ، لأنه لا معنى حينئذ لضمان المشتري لحق البائع حتى يرد ماله إليه ، فإن هذا كالصريح في كون الثمن شخصيا ، بل لا يتصور التلف في الثمن الكلي ، وكذا التفكيك في العمل بين الفقرتين مشكل بل قد يظهر منهم العمل بهما كما عرفت . ولكن هنا « اشكال آخر » يرد على الاستدلال بالرواية وهو ان كون المشتري ضامنا لحق البائع حتى يرد ماله اليه لا يدل على كون تلف الثمن من ماله ، ليكون ملازما للفسخ من حينه أو من الأصل ، بل لعل الضمان هنا انما هو بالمثل أو القيمة ، والوجه فيه عدم العذر للمشتري بعد قبض المتاع في تأخير أداء الثمن . فالاستدلال بهذه الرواية أيضا ضعيف . 3 - « إلغاء الخصوصية » عن حكم المثمن وتنقيح المناط فيه ، بان يقال : ان العلة لانفساخ البيع انما هو عدم استحكامه قبل القبض ، وهذا أمر مشترك بين الثمن والمثمن ، والانصاف ان هذا أيضا تخرص على الغيب ، وقول بلا دليل .

--> « 1 » جواهر الكلام ج 23 ص 85 .