الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

365

القواعد الفقهية

نعم قد يقال إن المسألة عقلائية ولا فرق عندهم بين الثمن والمثمن في ذلك ولكن قد عرفت عدم ثبوت هذه الدعوى ، فإذا لا يسعنا إلحاق الثمن بالمثمن ، فيبقى الحكم على الأصل ، وهو كون تلفه من مال البائع إذا لم يكن من ناحية المشتري تقصير ، والا فهو ضامن له بمثله أو قيمته ( واللَّه العالم ) . 4 - هل القاعدة تختص بباب البيع أو تشمل سائر المعاوضات أيضا ؟ لم نر في كلماتهم ذكرا له الا نادرا وأدلة المسألة أيضا خاصة بالبيع من دون فرق بين النبوي المشهور وما رواه عقبة بن خالد ، والإجماع . نعم ذكر شيخنا الأعظم في مكاسبه : انهم ذكروا في الإجارة والصداق وعوض الخلع ضمانها لو تلف قبل القبض ، لكن ثبوت الحكم عموما مسكوت في كلماتهم ، الا انه يظهر من بعض مواضع التذكرة عموم الحكم لجميع المعاوضات . وعلى كل حال لا دليل على التعميم وما قد يقال إن مدرك المسألة هو بناء العقلاء وهو عام قد عرفت ما فيه . نعم بالنسبة إلى العقود القائمة بالمنافع ( مثل الإجارة ) إذا تلف العين المستأجرة فلا شك في بطلان الإجارة وكذا إذا كانت العين باقية ، ولكن تلف المنافع قبل قبضها لمانع حصل من القبض ، كوقوع العين في معركة القتال ، أو في وسط السيل ، أو غير ذلك ، فلا يبعد الحكم بالانفساخ لبناء العقلاء عليه في خصوص هذه الموارد ، ولكن مع ذلك لا يمكن استفادة الحكم منها كليا فتأمل .