الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

279

القواعد الفقهية

إجازة المالك فهو داخل في عنوان التعدي موجب للضمان ودليله صيرورة الأمين خائنا والمأذون غاصبا . وكذلك كلما يجب على الأمين فعله من الحفظ من جهة الحرز والنشر والسقي والعلف وغير ذلك إذا قصّر فيها ، فإنه وان لم يصدق عليه عنوان الغاصب ولكنه مستثنى عن حكم عدم الضمان قطعا فهو ضامن . وبعبارة أخرى التعدي يوجب خروجه عن الاذن وصيرورته غاصبا ، ولكن التفريط لا يوجب خروجه عن هذا العنوان ولكن يوجب خروجه عن حكم البراءة ، فان عدم الضمان مشروط بشرط وهو قيامه بوظائف الحفظ فإذا لم يقم بها كان ضامنا لا لصدق الغاصب عليه أو الخيانة بل لعدم وجود شرط البراءة فيه فتدبر جيدا . التنبيه الرابع : في حكم ما لو لم يتلف العين ولكن تعيب إذا لم يهلك المتاع ولكن نقص منه شيء أو وصف ، أو تعيب بعيب ، والظاهر أن حكمه حكم التلف في عدم الضمان إذا لم يكن خائنا وفي ضمانه إذا كان كذلك لو لم يقم بوظائف الأمانة . ويدل عليه قياس الأولوية في بعض شقوق المسألة ، أعني عدم الضمان إذا كان أمينا ، فإن التلف إذا لم يكن مضمونا لم يكن النقص والعيب مضمونين بطريق أولى . أضف إلى ذلك جريان السيرة العقلائية عليه ، وعدم ردع الشارع عنه . مضافا إلى كون الحكم إجماعيا على الظاهر . وأوضح من جميع ذلك ورود التصريح به في بعض روايات الضمان كصحيحة أبي ولاد « 1 » المصرحة بأنه لو أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز فعلى المستأجر قيمة

--> « 1 » الوسائل ج 13 أبواب الإجارة الباب 17 الحديث 1 .