الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
258
القواعد الفقهية
الاشتراط ، لما كان هناك ضمان ، أو ان الضمان ثابت إذا خالف الشرط الذي اشترط عليه صاحبه في ماله . منها ما ورد في أبواب المضاربة مثل ما رواه محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام كان للعباس مال المضاربة ، فكان يشترط ان لا يركب بحرا ، ولا ينزل واديا فان فعلتم فأنتم له ضامنون ، فأبلغ ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأجاز شرطه عليهم « 1 » . إلى غير ذلك مما ورد في هذا الباب . ومنها ما ورد في أبواب الإجارة مثل ما رواه الحلبي قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل ( خ - ما تقول في رجل ) تكارى دابة إلى مكان معلوم ، فنفقت الدابة قال إن كان جاز الشرط فهو ضامن « 2 » . ومنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال في الرجل يعطى المال ، فيقول له ائت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها ، قال فان جاوزها وهلك المال فهو ضامن « 3 » إلى غير ذلك مما ورد في هذا الباب . الطائفة الخامسة : ما يدل على أن الضمان متوقف على التعدي والتفريط الذي يدل بمفهومه على عدم الضمان عند عدمهما . منها ما ورد في أبواب المضاربة من أن العامل إذا خالف الشرط كان ضامنا ومن الواضح ان مخالفة الشرط من مصاديق التعدي ، مثل ما رواه محمد بن مسلم
--> « 1 » الوسائل ج 13 أبواب المضاربة الباب 1 الحديث 12 . « 2 » الوسائل ج 13 أبواب الإجارة الباب 17 الحديث 3 . « 3 » الوسائل ج 13 أبواب المضاربة الباب 1 الحديث 2 .