السيد البجنوردي

83

القواعد الفقهية

" فهو لك " 1 . وهذه الرواية ظاهرة في أن شرط الضمان بالنسبة إلى نقص العين التي في يد الأجير نافذ ، فلا يبقى وجه للقول ببطلان هذا الشرط وعدم نفوذه . فرع : هل يأتي الخيار في عقد الإجارة أم لا ؟ الحق في المقام هو أن الشارع إذا لم يمنع عن دخول الخيار في معاملة - كما أنه منع عن دخوله في عقد النكاح - مقتضى القاعدة إمكان دخول الخيار فيها وإن كان بتوسيط الشرط . وبعبارة أخرى : يحتاج إلى وجود دليل عليه ، والأدلة الواردة في باب الخيارات والتي يمكن أن يستشهد بها مختلفة ، فبعضها مختص بمعاملة خاصة فلا يثبت في غيره ، كقوله عليه السلام في باب البيع : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع " 2 . فهذا الخيار المسمى بخيار المجلس لا يجري في غير البيع ، سواء الإجارة وغيرها من المعاملات . وبعضها يشمل جميع المعاملات ولا اختصاص له بمعاملة دون أخرى ، كقاعدة لا ضرر بناء على دلالتها على ثبوت الخيار في المعاملة الضررية . وخلاصة الكلام هو : أن أبواب المعاملات هي في الحقيقة تعهدات والتزامات بين المتعاقدين على أمر من الأمور ، وهذا المعنى يمكن أن يكون فيه أحد الالتزامين مقيدا بالتزام آخر ، أو كل منهما مقيدا بالآخر ، إلا أن يمنع الشارع عن ذلك ، وإلا ففي حد نفسه لا مانع عقلي في البين في مقام الثبوت . نعم في مقام الاثبات يحتاج إما إلى دليل منع ونفي يمنع شمول الاطلاقات

--> ( 1 ) " مستطرفات السرائر " ص 19 ح 13 من كتاب موسى بن بكر الواسطي ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 270 كتاب الإجارة باب 27 ح 1 . ( 2 ) " الكافي " ج 5 ص 170 باب الشرط والخيار في البيع ، ح 7 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ص 346 ، أبواب الخيار ، باب 1 ح 4 .