السيد البجنوردي
84
القواعد الفقهية
التي تدل على لزوم الوفاء بالشروط ، كما ورد في باب النكاح وكما إذا كان الشرط غير واجد لشرائط صحة الشروط ، أو كان ذلك الدليل مخصصا لعموم ( أوفوا بالعقود ) 1 كأدلة حرمة الربا بالنسبة إلى المعاملة الربوية ، وإلا ففي حد نفسه شرط الخيار مثل سائر الشروط الصحيحة تشمله إطلاقات أدلة لزوم الوفاء بالشرط ، ولا فرق عند العقل والعرف بين شرط الخيار في البيع وفي الإجارة . نعم إذا ورد دليل خاص بثبوت خيار خاص في معاملة مخصوصة ، كما ورد في باب البيع : " صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام " 2 سواء كان المبيع أو الثمن أو كلاهما حيوانا فلصاحب الحيوان - وهو الذي انتقل إليه الحيوان كان هو المشتري أو البائع - الخيار ثلاثة أيام ، يقتصر على مورده لعدم العموم لدليله يشمل جميع المعاملات ، بل لا يشمل جميع أفراد البيع لفقدان موضوع خيار الحيوان في أكثر البيوع لعدم كون المثمن أو الثمن فيها الحيوان ، وكذلك المجلس إن كان دليله منحصرا بقوله عليه السلام : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع " ، 3 لعدم شموله ما عدا البيع . وأما دليل نفي الضرر فيشمل جميع المعاملات إذا كان اللزوم ووجوب الوفاء ضرريا ، فيرتفع الوجوب ، فيكون مخيرا بين أن يبقى على التزامه وأن يرفع اليد عنه ولا يعتني بما التزم . وهذا هو الخيار بين حلة وإبرامه . وعلى هذا لو كان مدرك الخيار قاعدة لا ضرر ، فيشمل جميع المعاملات التي لزومها ووجوب الوفاء بها يكون ضرريا على أحد المتعاقدين ، سواء كان البيع أو الإجارة أو الصلح غير المبني على المسامحة ، أو غيرها من المعاوضات التي ليس
--> ( 1 ) المائدة 5 : 1 . ( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 67 ، ح 287 ، باب ابتياع الحيوان ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ص 249 ، أبواب الخيار ، باب 3 ، ح 2 . ( 3 ) تقدم ص 83 ، هامش ( 2 ) .