السيد البجنوردي

82

القواعد الفقهية

كما تقدم . والقاعدة ثابتة بالاجماع ، ونحن تكلمنا في هذه القاعدة أصلا وعكسا في الجزء الأول من هذا الكتاب ، فلا نعيد . فرع : هل الاجراء يضمنون العين - التي يأخذونها لأجل عمل فيها - لو تلفت أو حصل فيها عيب ونقص ، كالخياط الذي يأخذ الثوب لأجل أن يخيطه ، أو القصار الذي يأخذه لأجل أن يغسله ، وهكذا في جميع الاجراء بالنسبة إلى العين التي تقع تحت أيديهم لأجل عمل فيها أم لا ؟ الظاهر عدم ضمانهم ، لما تقدم من أن يدهم يد أمانة مالكية ، فهي خارجة عن عموم " وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه " تخصيصا أو تخصصا . ولا موجب آخر للضمان ، بل الاخبار التي تنفي الضمان عن الأمين إذا لم يصدر عنه تعد ولا تفريط من أدلة عدم الضمان في المقام ، وكذلك سيرة المتدينين ، وادعى المرتضى قدس سره الاجماع على عدم الضمان 1 . نعم الظاهر نفوذ اشتراط الضمان فيها لعموم " المؤمنون عند شروطهم " 2 بعد كونه واجدا لشروط صحة الشروط ، وليس عدم الضمان من مقتضيات هذا العقد كي يكون شرط الضمان على خلاف مقتضاه ، فيكون فاسدا وباطلا ، بل يكون مفسدا للعقد على قول . هذا ، مضافا إلى رواية موسى بن بكير ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : سألته عن رجل استأجر ملاحا وحمله طعاما في سفينته ، واشترط عليه إن نقص فعليه . قال : " إن نقص فعليه " قلت : فربما زاد قال عليه السلام : " يدعى هو أنه زاد فيه ؟ " قلت : لا . قال :

--> ( 1 ) " الانتصار " ص 226 . ( 2 ) تقدم ص 18 ، هامش 4 .