السيد البجنوردي
78
القواعد الفقهية
وديعة الذهب والفضة ؟ قال : فقال عليه السلام : " كل ما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا تلزم " 1 . وغيرهما من الروايات المعتبرة . والقسم الاخر - هو أن يعطي المالك ماله بيد الغير لأجل مصلحة له كما في باب الإجارة ، أو لأجل مصلحة ذلك الغير كباب العارية . ففي هذا القسم أيضا إن قلنا بأن الأمانية لا توجب الضمان بقوله عليه السلام " وما على الأمين إلا اليمين " 2 ولخروج اليد الأمانية عن عموم مفاد " وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه " 3 تخصيصا أو تخصصا فلا موجب للضمان . وأما إذا شرط الضمان فنفس الشرط موجب له ، وليست الأمانية تقتضي عدم الضمان كي يقال بأن الشرط خلاف مقتضى العقد ، فلا يؤثر ، بل يوجب بطلان العقد ، بناءا على أن الشرط الفاسد مفسد للعقد . وهذا القسم هو الأمانة بالمعنى الأعم ، كباب العارية والإجارة والمضاربة وغيرها مما هو من هذا القبيل . فظهر مما ذكرنا أن الإجارة لا تقتضي الضمان في حد نفسها ، ولكن لا تقتضي عدم الضمان مثل الوديعة ، فشرط الضمان فيها يكون نافذا ولا يكون على خلاف مقتضى العقد ، فبدون الشرط لا ضمان في تلف العين المستأجرة أو في نقصها إلا مع التعدي والتفريط ، ومع الشرط لا مانع من ضمانها . فرع : لو آجر داره مثلا في هذا الشهر الحاضر باعتبار منفعة شهر أو شهرين أو أزيد متأخرا عن هذا الشهر ، فالإجارة صحيحة لا مانع منها . وبعبارة أخرى : لا
--> ( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 239 ، باب ضمان العارية والوديعة ، ح 7 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 179 ح 789 ، باب الوديعة ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 228 ، كتاب الوديعة ، باب 4 ح 4 . ( 2 ) راجع ج 2 ص 9 ، " قاعدة عدم ضمان الأمين " . ( 3 ) " عوالي اللئالي " ج 2 ص 345 ، باب القضاء ، ح 10 ، " مستدرك الوسائل " ج 17 ، ص 88 ، أبواب الغصب ، باب 1 ، ح 4 ، " سنن أبي داود " ج 3 ، ص 296 ، ح 3561 ، باب في تضمين العارية ، " سنن ابن ماجة " ج 2 ، ص 802 ح 2400 ، أبواب الصدقات ، باب العارية .