السيد البجنوردي
79
القواعد الفقهية
يعتبر اتصال مدة الإجارة بالعقد ، ولا فرق بين أن تكون العين المستأجرة - في الزمان الفاصل بين مدة الإجارة والعقد - في إجارة الغير أو لا . وذلك من جهة أن المالك المؤجر يملك منافع العين المستأجرة في جميع قطعات الزمان ، فله أن يملك أي قطعة شاء من أي شخص ، سواء كان متصلا أو كان منفصلا ، وسواء كان في الزمان الفاصل آجره لشخص آخر أو لم يوجره . فرع : لو آجر داره أو دكانه سنة أو شهرا ولم يعين ، ربما انصرف إلى السنة أو الشهر المتصلان بزمان العقد ، وإلا فالإجارة باطلة ، لعدم تعيين زمان الانتفاع والمنفعة ، مع أن حقيقة الإجارة تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم . فرع : بناء على بطلان شرط الضمان في الإجارة - وإن تقدم منا صحته وجوازه ونفوذه - لو قال المؤجر للمستأجر : آجرتك هذه الدار مثلا بكذا بشرط أن تعطي مقدار كذا من مالك لو تلفت أو حصل فيها نقص ، فهل هذا أيضا يرجع إلى شرط الضمان ويكون باطلا ، أم لا إذ ليس هذا شرط خارجي وقع في ضمن عقد الإجارة وليس خلاف مقتضى عقد الإجارة ، ولا خلاف الكتاب والسنة ، فيكون صحيحا ونافذا ؟ الظاهر هو الثاني ، إذ على فرض تصديق أن عقد الإجارة يقتضي عدم ضمان العين المستأجر لا يقتضي عدم التزام المستأجر بشئ من ماله إن وقع التلف أو حصل نقص في العين المستأجرة ، فتشمله عمومات وجوب الوفاء بالشرط إذا كان واجدا لشروط صحة الشروط ، كما هو كذلك في المقام . فرع : هل الحكم في الإجارة الفاسدة مثل الإجارة الصحيحة - أي لا ضمان