السيد البجنوردي

35

القواعد الفقهية

إلى صاحبه ، أو من هو وكيله أو وليه ، فلو لم يوصل إلى مالكه أو وكيله أو وليه لا يخرج عن عهدته ، وإن رده إلى المحل الذي أخذ منه . مثلا رد الدابة إلى محلها الذي أخذها منه وربطها فيه بلا إذن من المالك . وذلك لعدم صدق الأداء ، وضمان اليد مغيى بالأداء ، فما لم تحصل الغاية الضمان باق . نعم في بعض الموارد السيرة قائمة على أن يرد الدابة المستعارة إلى إصطبلها ، أو السيارة المستعارة إلى موقفها ، فإذا فعل ذلك بناؤهم على أنه رد العين المعارة إلى مالكها ، وخرج المستعير أو المستأجر عن ضمانها . فرع : لو كانت العين المستعارة مغصوبة واستعارها من الغاصب ، فتارة هو - أي المستعير - جاهل بالغصب ، وأخرى عالم بكونها مغصوبة ، وعلى أي حال هو ضامن للعين ومنافعها المستوفاة للمالك ، بل وغير المستوفاة كما حققنا في قاعدة " وعلى اليد ما أخذت " 1 . وإن شئت فراجع . لكن حيث أنه كان جاهلا بالغصب ، فيكون قرار الضمان على الغاصب العالم بالغصب ، فإذا راجع المالك إلى المستعير يراجع هو إلى المعير الغاصب ، وإلا لو كان الغاصب غيره كلاهما لهما أن يراجعا إلى الغاصب الأول العالم بالغصب ، لان قرار الضمان عليه . هذا إذا كان المستعير جاهلا بالغصب ، وأما إذا كان عالما به فهو ضامن للعين إذا تلفت ، ولمنافع العين المستوفاة وغير المستوفاة . ولا رجوع له إلى الغاصب ، لأنه أيضا غاصب ، ووقع تلف العين عنده وهو استوفى المنفعة ، بل لو رجع المالك إلى الغاصب فله أن يرجع إلى المستعير ، لان قرار الضمان عليه ويجب على المستعير

--> ( 1 ) راجع ج 4 ، ص 53 .