السيد البجنوردي
307
القواعد الفقهية
ليس كذلك فليس في ملكه زكاة ، وأما المولى فليس عليه زكاة ، لأنه ليس بمالك على الفرض . الثاني : أنه لو كان ما استفاده من كسبه المأذون فيه جارية ، فعلى القول بأنه يملك يجوز له وطيها ، وعلى القول بالعدم لا يجوز ، لأنه لا وطي إلا في الملك على فرض عدم تزويج من قبل المولى ، وأيضا عدم تحليل أو عدم تأثيره وإن كان . الثالث : في مورد وجوب الكفارة ، أو ذبح الهدي للمالك الواجد ، وإن كان فقيرا لا يتمكن فعليه الصوم كذا أيام ، فإن قلنا بأنه يملك فعليه الكفارة التي عينت من قبل الشارع من الأموال ، وإن قلنا إنه لا يملك ولم يتبرع المولى فعليه الصوم الذي جعله الشارع بدلا عنها . وموارد أخرى كثيرة غير خفية على الفقيه المتتبع ، والضابط أن كل تكليف مالي كان متوجها إلى من له المال ، إن قلنا بأنه يملك يتوجه إليه مع وجود سائر الشرائط ، وعلى القول بأنه لا يملك فلا يتوجه إليه تكليف أصلا ، أو ينتقل إلى بدله إن كان له بدل . فرع : قال في الشرائع بعد ذكره مسألة أن العبد يملك أولا : من اشترى عبدا له مال كان ماله لمولاه إلا أن يشترطه المشتري 1 . والظاهر أن المراد بالاستثناء هو أن المشتري اشترط على بائع العبد انتقال أمواله إليه أيضا ، وهذا الشرط صحيح ونافذ إذا كان انتقال أموال العبد ونقلها بيد مولاه كي يكون الشرط مقدورا لمولاه البائع ، لان من شرائط صحة الشروط أن يكون الشرط مقدورا للمشروط عليه ، وإلا يكون الالتزام به لغوا لا أثر له . وكونه مقدورا للمولى في المفروض بأحد أمرين :
--> ( 1 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 58 .