السيد البجنوردي
308
القواعد الفقهية
إما بأن يكون مال العبد لمولاه حقيقة ولا يكون ملكا للعبد ، والإضافة إليه لأجل حصوله للمولى بواسطته . ويكفي في الإضافة أدنى ملابسة فضلا من أن يكون حصوله بسببه ، فالشرط حينئذ مقدور للبائع ، لأنه له أن يعطي مال العبد الذي هو ماله حقيقة للمشتري ، سواء جعله في مقام البيع جزءا للمبيع ، أو التزم في ضمن المعاملة بإعطائه له . وإما أن يكون للمولى شرعا السلطنة على مال العبد بالنقل والانتقال ، سواء رضي العبد بذلك أو لم يرض . ومن الواضح الجلي أنه عند فقد كلا الامرين لا أثر لهذا الاشتراط ، بل يكون مال العبد باقيا على ملكه بعد أن باعه مولاه . نعم لو كان الحكم الشرعي هو أن ملكية مال العبد تابعة لملكية نفسه ، فيكون للمشتري قهرا ، ويكون هذا الاشتراط لغوا . هذا بحسب القواعد الأولية ، ولكن في المسألة وردت روايات : منها : ما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما قال : سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا . قال : فقال : " المال للبائع ، إنما باع نفسه ، إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له مال أو متاع فهو له " 1 . وهذه الرواية لها ظهور ما في أن مال العبد لمولاه ، فله أن ينقل إلى آخر جزءا للمبيع أو شرطا ، ولكن ليس قابلا للمعارضة مع الأدلة الدالة على أنه يملك ، لاحتمال أن يكون نفوذ شرطه من جهة أن الشارع جعل المولى سلطانا على جميع التصرفات في مال عبده من دون أن يكون ماله ماله ، فلا يمكن إن تكون مخصصة للمطلقات الكثيرة التي تدل على أنه يملك .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 213 باب المملوك يباع وله مال ، ح 2 ، تهذيب الأحكام ج 7 ص 71 ح 306 ، في ابتياع الحيوان ، ح 20 ، وسائل الشيعة ج 13 ص 32 كتاب التجارة أبواب بيع الحيوان باب 7 ح 1 .