السيد البجنوردي
253
القواعد الفقهية
والحمص والماش والأرز يصح فيه الدين كيلا ووزنا ، والذهب والفضة وزنا ، لان تقديرهما في المتعارف بالوزن وبالكيل . مضافا إلى أنه ليس من المتعارف ربما يكون اختلاف بين ما اقترضه وبين ما يؤديه باعتبار اختلاف القطعات منهما ، فتختلف الفرج التي بينها ، فيضرر أحدهما ، ولذلك يتعين في مثل هذه الأمور بالوزن لا بالكيل ، وكذلك في كثير من المخاضير مثل الشلغم والجزر والبطيخ والبصل والثوم ، فاختلاف قطعاتها توجب عدم صحة تقديرها بالكيل ، بل لابد من تقديرها بالوزن . ذلك من جهة أنه لابد من أن يكون ما تشتغل ذمة المقترض به مساويا في المقدار مع ما أخذ من المقرض ، ولا يمكن في المذكورات إحراز ذلك إلا بالوزن ، ففي الفواكه غالبا التساوي في المقدار لا يحصل ولا يعرف إلا بالوزن ، كالعنب والمشمش والتفاح . نعم ربما يتعارف في بعض البلاد معرفة التساوي في المقدار في بعض الفواكه بالعد كالبرتقال والنارنج ، ومع ذلك الأحوط لو لم يكن الأقوى لزوم تقدير جميع الفواكه والمركبات بالوزن ، لاختلافها بالصغر والكبر في الحجم الذي له دخل في المالية بما لا يتسامح فيه . نعم في الجواز وإن كان اختلاف أيضا من حيث الحجم ولكن العرف يتسامح فيه ، وكذلك الاختلاف في البيض من حيث الاختلاف في الحجم كان يتسامح فيه سابقا قبل وجود هذه الدجاجات الجديدة بتوسط المكائن الجديدة ، ولكن الظاهر أن الاختلافات الموجودة الان من حيث كونه من الدجاج الأهلي أو من تلك الدجاجات التي راجعة إلى الاختلاف في الوصف ، أو من حيث الصغر والكبر التي ترجع إلى الاختلاف في المقدار لا يتسامح فيها ، ولذلك السعر عند العرف يختلف فيها ، فلابد من تعيين المقدار ومعرفته بالوزن .