السيد البجنوردي

235

القواعد الفقهية

إن شاء الله تعالى . فرع : قال بعضهم : اشتهر القول بين جماعة من الأصحاب بأن من قتل مؤمنا ظلما ينتقل ما في ذمة المقتول إلى ذمة القاتل ، ولافرق في ذلك بين أن تكون الديون التي في ذمة المقتول ديونه المالية وحقوق الآدميين ، أو كان من الحقوق الإلهية . ونسب في الحدائق هذا القول إلى شيخنا الشهيد قدس سره 1 . وعلى كل حال لم نجد دليلا على هذا القول يعتمد عليه . نعم روى الصدوق رحمه الله في عقاب الأعمال بسنده عن الإمام الباقر عليه السلام قال : " من قتل مؤمنا أثبت الله على قاتله جميع الذنوب ، وبرء المقتول منها " 2 . ولكن هذا في حق الله فقط ، وأما في الماليات فروى في الكافي عن الوليد ابن صبيح قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام يدعي على المعلى بن خنيس دينا ، فقال : ذهب بحقي . فقال أبو عبد الله عليه السلام : " ذهب بحقك الذي قتله " 3 . ولكن في دلالة كلتا الروايتين على المطلوب تأمل . هذا آخر ما كتبناه في الدين المطلق . المقصد الثاني في القرض الذي هو أحد أسباب الدين واشتغال الذمة وأحسن ما قيل في تعريفه : أنه عبارة عن تمليك مال بعوضه الواقعي ، إن كان من المثليات فبمثله ، وإن كان من القيميات فبقيمته .

--> ( 1 ) " الحدائق الناصرة " ج 20 ص 213 . ( 2 ) " ثواب الأعمال وعقاب الأعمال " ج 2 ص 328 ، عقاب من قتل نفسا متعمدا ح 9 . ( 3 ) " الكافي " ج 5 ص 94 كتاب المعيشة ، باب الدين ح 8 .