السيد البجنوردي

236

القواعد الفقهية

ولا ريب في استحبابه وأن الشارع ندب إليه وأكد ، بل لا يبعد كونه من الضروريات ، وهو حسن عقلا وشرعا . وقد ورد في كتاب الله العزيز : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ) 1 . وفي ثواب الأعمال عن محمد بن حباب القماط ، عن شيخ كان عندنا قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " لان أقرض قرضا أحب إلى من أن أتصدق بمثله " 2 . وكان يقول : " من أقرض قرضا وضرب له أجلا فلم يؤت به عند ذلك الأجل ، كان له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الأجل بمثل صدقة دينار واحد في كل يوم " 3 . وأيضا في ثواب الأعمال عن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسورة كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه " 4 . وفي عقاب الأعمال عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث قال : " ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوي وطور سينا حسنات ، وإن رفق به في طلبه تعدى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكى إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم الله عز وجل عليه

--> ( 1 ) البقرة 2 : 245 . ( 2 ) " ثواب الأعمال وعقاب الأعمال " ج 1 ص 167 ثواب من أقرض المؤمن ، ح 4 " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 87 كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 6 ح 1 . ( 3 ) " ثواب الأعمال وعقاب الأعمال " ج 1 ص 167 ثواب من أقرض المؤمن ح 4 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 87 كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 6 ح 1 . ( 4 ) " ثواب الأعمال وعقاب الأعمال " ج 1 ص 166 ثواب من أقرض المؤمن ح 1 " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 87 كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 6 ح 3 .