السيد البجنوردي
211
القواعد الفقهية
وأما المرسلة فمن المحتمل القريب أن تكون هي رواية أبي بصير أرسلها الصدوق قدس سره ، وأما رواية أبي بصير فتسقط عن الحجية بإعراض المشهور عنها ، بل ادعي الاجماع على خلافها . وعلى كل حال يجب أن يفرق بين أن يكون الميت هو المديون فيحل الدين بموته ، وبين أن يكون هو الدائن فلا يحل ، وبناء على هذا لو كان صداق الزوجة مؤجلا فمات الزوج يحل الدين ويؤخذ حال الموت عن التركة ، ولو ماتت الزوجة ليس لورثتها مطالبة الصداق فعلا ، بل لابد لهم الصبر إلى حلول الأجل الذي عيناه للصداق ، وليس لهم حق المطالبة قبل ذلك . فرع : لا يجوز تأجيل الدين الحال بزيادة ، وأيضا لا يجوز زيادة أجل المؤجل بزيادة ، للزوم الربا ، ولكن يمكن تصحيحه بشكل لا يلزم منه الربا ، وهو أن يبيع المديون ما يساوي عشرين بعشرة ، ويشترط عليه في ضمن هذا العقد تأخير الدين وأن لا يطالبه قبل يوم كذا ، فبهذه الحلية الشرعية تحصل النتيجة وما يريد ، وهو تأجيل الدين للحال ، أو الزيادة في أجل المؤجل . ويمكن أيضا تحصيل هذه النتيجة بأن يبيع الدائن ما يساوي عشرة بعشرين للمديون على أن يلتزم في ضمن هذه المعاملة ويشترط على نفسه تأخير المطالبة إلى زمان كذا . فتحصل النتيجة وهو تأجيل الحال أو الزيادة في أجل المؤجل من دون لزوم ربا في البين . فرع : ثمن كفن الميت مقدم على دينه ، أي إذا مات ولم يكن تركته بمقدار كفنه ودينه بل يفي بأحدهما ، فالكفن مقدم على أداء الدين ، لما رواه إسماعيل ابن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهم السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أول ما يبدأ به من