السيد البجنوردي

208

القواعد الفقهية

خصوصا بعد الطلب أيضا له عليه السلام فيكون مصرفه مصرف سهم الامام ، وأما لو لم نقل بذلك - كما هو الظاهر من الأدلة - فيجب الطلب إلا مع اليأس ، فحينئذ يكون من مجهول المالك الذي يجب التصدق به عن قبل صاحبه مع الضمان أو بدونه على القولين في المسألة . فرع : الدين المؤجل يحل بالموت . وهذا الحكم مخصوص بما إذا كان الميت مديونا ، وأما إذا كان دائنا فلا . وبعبارة أخرى ، موت من عليه الدين المؤجل موجب لحلول دينه لأموت الدائن ، فلو مات زيد وكان عليه دين مؤجل يجب أن يؤدي بعد سنة مثلا ، يحل ويؤخذ من تركته حال موته كسائر ديونه المعجلة ، وأما لو كان زيد المفروض مثلا له دين على عمرو عليه أن يؤدي لزيد بعد سنة فمات زيد ، فلا يحل ذلك الدين ، بل على عمرو أن يؤدي لزيد بعد سنة فمات زيد ، فلا يحل ذلك الدين ، بل على عمرو أن يودي لورثة زيد بعد حلول أجله ، أي بعد سنة من مضي موت زيد في المفروض . ولعل السر في ذلك أن الميت لا تبقى له ذمة ، فإذا مات فلابد إما من القول بسقوط الدين - وهو لاوجه له قطعا - وإما أن نقول باشتغال ذمة الورثة ، بأن يكون عليهم أن يؤدوا في المفروض بعد سنة ، وهذا معناه اشتغال ذمتهم بلا سبب ويكون ظلما وتعديا عليهم ، خصوصا إذا لم يكن له مال بإزائه . وإما أن يقال بأنه يصير حالا ويؤخذ من تركته فعلا ، وإلا فالشقان الآخران - أي بقاء التركة بلا تقسيم - ضرر على الورثة ، والتقسيم فعلا وعدم الانتظار لحلول الدين موجب لضرر الدائن وضياع الدين ، فلابد من القول بحلول الدين والاخذ من التركة فعلا ، وهو المطلوب . وأما هذا الوجه والتعليل فلا يأتي في موت الدائن بالنسبة إلى الدين المؤجل ،