السيد البجنوردي

196

القواعد الفقهية

غياث كما عرفت ، وثانيا : الحكم ليس على خلاف القاعدة كما بيناه وعرفت ، وثالثا : على فرض كون ضعف في سند الرواية ينجبر بهذه الشهرة العظيمة التي انعقدت على العمل بها . فالأظهر كما ذهب إليه المشهور عدم صحة تقسيم الدين قبل حصوله في يد الشريكين ، فما استوفى أحدهما كان بينهما وما تلف عليهما وكان منهما . وقال في المسالك : الحلية في تصحيح ذلك أن يحيل كل منهما صاحبه بحصته التي يريد اعطاءها صاحبه ويقبل الاخر بناء على صحة الحوالة ممن ليس في ذمته دين ، ولو فرض سبق دين له فلا إشكال في الصحة ، ولو اصطلحا على ما في الذمم بعضها ببعض فقد قرب في الدروس صحته ، وهو حسن . انتهى ما في المسالك 1 . وما ذكره في اختصاص ما استوفى كل واحد منهما بنفسه احتيال جيد ، وإن لم يكن له دخل فيما هو محل البحث ، أي صحة تقسيم الدين . فرع : الدين المؤجل بعد حلول أجله يجوز بيعه على من هو عليه وعلى غيره ، لأنه ملك للدائن قابل للنقل بعوض ، سواء كان المنقول إليه هو نفس المديون أو غيره . نعم يشترط في صحة بيع الدين أن لا يكون الثمن دينارا ، وإلا فباطل من جهة نهيه صلى الله عليه وآله عن بيع الدين بالدين . روى في فروع الكافي والتهذيب عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يباع الدين بالدين " 2 . وأيضا يشترط أن لا يكون المبيع دينا مؤجلا والثمن أيضا كذلك ، فإنه يكون

--> ( 1 ) " مسالك الأفهام " ج 1 ص 177 . حكى عن الدروس " الدروس " ج 3 ص 314 . ( 2 ) " الكافي " ج 5 ص 100 باب بيع الدين ح 1 " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 189 ح 400 ، في الديون وأحكامها ح 25 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 99 أبواب الدين والقرض باب 15 ح 1 .