السيد البجنوردي
163
القواعد الفقهية
إجارات ، أي في كل سنة تملك منافع تلك السنة ، والمفروض أن في بعض هذه السنين ليس له السلطنة على تمليك منافعها ، فتكون الإجارة بالنسبة إلى تلك السنة فضوليا . وأما في تزويج الصغيرة ولو انقطاعا في مدة أزيد من مدة صغرها فلا انحلال في البين ، بل إيجاد علاقة الزوجية بينهما في وقت له حق إيجاد مثل تلك العلاقة وهي الزوجية ، غاية الأمر أن هذه العلاقة الواحدة الآنية الحصول على قسمين : مطلقة وتسمى بالعقد الدائم ، وموقتة وتسمى بالعقد المنقطع ، وليس من قبيل تمليك البضع في كل سنة كي يقال بأنه في بعض هذه السنين - السنين التي بعد بلوغها - ليس للولي هذا الحق . فقياس أحدهما بالآخر باطل ، مضافا إلى بطلان أصل القياس ، إذ الدليل هناك وارد على صحة عقد الصغيرة من قبل الولي دواما وانقطاعا ، ولم يردها دليل على جواز الإجارة في الصغير والصبي أزيد من مدة صغرها . والعمومات لا تشملها ، لان عمومات جواز تصرف الولي مخصص بحال الصغر ولا يشمل حال الكبر ، فتصرفه فيه بالنسبة إلى زمان كبره غير نافذ ، ويكون فضوليا ، كما بينا وعرفت . هذا كله بالنسبة إلى تصرف الولي في نفس الصغير ، وأما تصرفاته بالنسبة إلى أمواله ، فهل يجوز التصرف في حال صغره تصرفا يمتد إلى حال كبره ، بأن يكون زمانه أزيد مما بقي من زمان صغره ، مثلا بقي من زمان صغره سنتان وهو يوجر أملاكه لمدة أربع سنين لوجود مصلحة له في ذلك ، بحيث لو منعنا عن إجارته أزيد من المقدار الذي بقي من صغره يتضرر الصبي ، وتفوت منه المصلحة التي يلزم تحصيلها . والاشكال الوارد على هذا التصرف هو تجويز تصرف الولي على الصغير في